همسة محبة
هَمْسَةُ مَحَبَّةٍ
بِقَلَمِي: د. حُسَيْن مُوسَى
لَا تَقْرَبَنَّ اللَّئَامَ تَيَقَّظْ سَتُكَلَّفُ
مِنَ الْأَشْيَاءِ مَا لَسْتَ تُطِيقْ
فَإِنْ وَالَوْكَ الْيَوْمَ إِنَّمَا لِمَصَالِحِ
فَلَا تَحْسَبَنَّ وَلَاءَهُمْ مِنْ عَقِيقْ
بَلْ قَوَارِيرُ مُمَرَّدَةٌ تَتَكَسَّرُ
بِدَرْبِكَ وَالْجُرْحُ مِنْهَا شَرٌّ عَمِيقْ
فَلَا تَأْمَنَنَّ لِلئَامِ قَوْلاً وَفِعْلًا
فَمَا بُنِيَ عَلَى ظُلْمٍ لَيْسَ بِرَتِيقْ
فَمَا كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ وَاللَّهُ أَخْبَرَ
بِنَقْضِ الْعُهُودِ سَمًا وَمَا بِرَحِيقْ
وَأَخْبَارُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْلًا مَارِقًا
فَاحْذَرْ مَكْرَ مَنْ لَيْسَ لَهُمْ صَدِيقْ
يَأْتُونَكَ فِي اللِّسَانِ حَلَاوَةً وَفِي
قُلُوبِهِمُ الْيَهُودُ وَحْدَهُمُ الشَّقِيقْ
يَلْبَسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ لَعَلَّكَ
تَسْكَرُ بِحَاجَةٍ مَخْنُوقٍ لِشَهِيقْ
فَمَنْ بَنَى مَجْدَهُ عَلَى جَمَاجِمِ
شُعُوبٍ أُبِيدَتْ لَنْ يَكُونَ بِصَدِيقْ
فَآنَ الْأَوَانُ أَنْ تَرْحَمَ فَتُرْحَمَ
وَالْكَيِّسُ يُسَارِعُ وَمِنْ وَهْمٍ يُفِيقْ
فَالشَّعْبُ إِنِ الْتَفَّ حَوْلَكَ إِنَّمَا
لِتُزِيلَ مِنْ تَحَرُّرِهِمْ كُلَّ مُعِيقْ
وَإِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِفَضْلِهِ
فَأَمْرُ اللَّهِ وَالْجِهَادُ احْذَرْ أَنْ تُرِيقْ
فَالثَّوْرَةُ سِبَاحَةٌ عَكْسَ تَيَّارِ
الْخُنُوعِ وَإِلَّا الْمَوْتُ أَكْرَمُ لِلْغَرِيقْ
مَا خُنْتَنَا مَعَاذَ اللَّهِ وَمَا كُنْتَ
خَوَّانًا وَلَكِنَّ الزَّفِيرَ يَسْبِقُهُ شَهِيقْ
فَخُذْ بِنَا إِلَى الْفَوْزِ الْعَظِيمِ
فَقَدْ كَرِهْنَا ذَلِكَ السَّبْيَ الْعَتِيقْ
وَاعْلَمْ أَنَّ أَخِي وَأَبِي قُتِلَا
إِذْ بَايَعُوا ثَوْرَةً تَجُبُّ مَا لَا نُطِيقْ
د. حُسَيْن مُوسَى
كَاتِبٌ وَشَاعِرٌ وَصَحَفِيٌّ فِلَسْطِينِيٌّ
@المتابعون
