ترنيمة قلب
يـا ربِّ، كـم جُـرحٍ بقلبي أودعوا
لـمـا دنـا ركـبُ الـفراقِ وودّعـوا
تـركـوا فـؤاديَ بـالمحبّةِ يـكتوي
ومـضَـوا، وجـفني سـاهرٌ يـتطلّعُ
فـكـأنّهم يــومَ الـرحيلِ تـقصّدوا
إسرافَهمُ في البخلِ، لم يتطلّعوا
رحـلـوا بـروحك والـوتينِ وخـافقٍ
فــبـأيِّ قــلـبٍ بـعـدهم تـتـوجّعُ؟
لا تَـظلموني، واعذروا جفنًا بكى
يغفو على عهدِ الحبيبِ ويخضعُ
أتـراهـمُ ذكــروا الـغرامَ ولـوعةً؟
إنّ الــغـرامَ سـحـابـةٌ... تـتـقـشّعُ
يـا طـيفَنا، إن جـئتَهم في غفوةٍ
خـبّـرْهُمُ عـمّـن جـفـوهُ ورَوّعـوا
أينَ الأماني، وهي تجمعُ شملَنا؟
جـاءتْ لـتُبكينا... وقـد لا تَـجمعُ
أيـنَ الـوفا، أحـبابَ قـلبي؟ إنّني
ودّعــتُ صـبـرًا بـالـحشا يـتصنّعُ
مـاذا أقـولُ لـخافقي مـن بـعدِما
صـنعَ الفِراقُ بمهجتي ما يصنعُ؟
باللهِ... رِفـقًـا بـالـوتينِ ومُـهـجةٍ
لــم تـلـقَ مـنـكم غـيرَ مـا تـتوقّعُ
كـونوا كـما شاءَ الهوى، إنّ الجفا
أعـمـى، أصـمّ، لا يـرى أو يـسمعُ
