اضحك و ابتسم
مناجاة أعرابي عند الكعبة
وقيل إن محمد بن علي عليه السلام رأى في الطواف أعرابياً عليه ثياب رثة وهو شاخص نحو الكعبة لا يصنع شيئاً، ثم دنا من الأستار فتعلق بها ورفع رأسه إلى السماء وأنشأ يقول:
أما تستحي مني وقد قمت شاخصاً ... أناجيك
يا ربي وأنت عليم
فإن تكسني يا رب خفاً وفروة ... أصلي صلاتي دائماً وأصوم
وإن تكن الأخرى على حال ما أرى ... فمن ذا على ترك الصلاة يلوم
أترزق أولاد العلوج وقد طغوا ... وتترك شيخاً والداه تميم
فدعا به، وخلع عليه فروة وعمامة، وأعطاه عشرة آلاف درهم، وحمله على فرس، فلما كان العام الثاني جاء الحج وعليه كسوة جميلة وحال مستقيم، فقال له: أعرابي، رأيتك في العام الماضي بأسوأ حالٍ وأراك الآن ذا بزة حسنة وجمال، فقال: إني عاتبت كريماً فأغنيت.
﴿٭ كتاب الحمقى و المغفلين لابن القيم الجوزي ٭﴾
9