التضامن الكامل ل(FAMA)
مناسبة القصيدة: كتبتْ هذه القصيدة استجابةً لواجبات الوطنية، نحو ما يحدث في شمال دولتي (مالي).
لمن ليلٌ عبوس الوجه أرخى
عليّ لحاف همٍّ و اكتئابِ
تطاول عمره فينا إلى أنْ
مللتُ و ملّه كلّ الشهابِ
كأنّ نجومه في البطءِ حبلى
قد اضطبنتْ ثقالًا في جرابِ
تمشّتْ مشية الحرباء هونًا
كثاقلةٍ بها داء الذئابِ
أو الماشي إلى الإعدام شنْقًا
تبطّأهُ تفاصيل العِقابِ
كأنّي و الفؤاد يتيه ذكرًا
قطا طَمستْ له سبلُ الإيابِ
يحوم تحيّرًا بين المغاني
و قد لبس الفضا ثوبَ الضبابِ
تراه بين طيرانٍ و حطٍّ
فلا يدري الإياب من الذهابِ
غداة نعى غراب البين قالتْ
سليمى و المدامع في انسكابِ
لأترابٍ من الغزلان أدمٍ
نواعم ضمّرٍ حورٍ كِعابِ
ألمّا يأت أحمد في وداعي
فقلبي اليوم منصدعٌ لمابي
فقلنَ لها عليك به فقالتْ
أأُظْهرهُ على حبّيهِ مابي؟!
ولجتُ عرينها من دون إذنٍ
و أظهرْتُ التجاهل و التغابي
فقالتْ كيف طاب لك التنائي
و عيني في سهادٍ و انتحابِ
أما نال التباعد منك شيئًا
و قد كنت المعبَّد للتصابي
خلاكِ الذمّ قد أمستْ حياتي
كموقدةٍ بها يصلى ثيابي
فما جوب الفيافي في انفرادي
بلا زادٍ فتيلٍ أو شرابِ
بشهريْ ناجرٍ و العقل أضحى
كمذهولٍ و لا ذهل الضِبابِ
أصيح فلا صداءٌ في صياحي
و أعلو كلّ نشزٍ أو هضابِ
لعلّي أقتل العطش الذي بي
فتلعب بي أكاذيب السرابِ
بأهون من فراقك يا سليمى
على قلبٍ كوجهك في التهابِ
ألا من مبلغٌ عنّا غزاةً
مغلغلةً بها خير الجوابِ
ثعالبُ قد تحالفنَ اغتصابًا
لأرضي أيّ نهبٍ و اغتصابِ
فكيف ( أَزاوِدُ ) اجترأتْ علينا
و نادتْ بالنَزَالِ و بالسِبابِ
و قد كانوا ضيوفًا في بلادي
فأقريناهمُ الماء العِذابِ
و إنّا أمنع الحامين جارًا
فلم يخشوا لدينا أيّ نابِ
ولمّا اشتَدّ عودهمُ تداعوا
علينا بالحروب و الانتهابِ
و أضحوا يدّعون الأرض كذْبًا
وقد طعنوا الموالي بالحرابِ
ألا يكفيكم خزيًا و قبحًا
دخولكمُ المساجدَ للخرابِ
كأنّي اليومَ أبصرهم حيارى
يعضّون الأنامل في تبابِ
كما عُضّتْ يدُ السدمان حزْنًا
يولول نادمًا فوق الترابِ
متى دُقّتْ إلى حربٍ طبولٌ
نَثِبْ مثل الجرادة في انصبابِ
و إنْ زُرنَا شديدًا في حماه
نجتْ أرواحهم منجى الذبابِ
و إن دعيتْ نَزَالِ رأيتَ شِيبًا
وشبّانًا فكالأُسْد الغِضابِ
رجالٌ يحسبون الموت مَرْقًى
إلى العلياء أو رجع الشبابِ
صناديدٌ إذا غضبوا تعاموا
فلم يدروا الضلال من الصواب
و في عام الجدوبة إنّ فيهم
سحائب لا ندى غيث السحابِ
لنا للضيف ما يبغيه منّي
قراه العَودُ أو بنت القِرابِ
فإنّا مثل مرآةٍ ترانا
بوجهك دونما أدنى ارتيابِ
لنا الأرَضون من (كيدال) حتّى
إلى (كايِي)إليهنّ انتسابي
@المتابعون
_بن_# إبراهيم_ جالوا .