
مقال دقيقة للقراءة
الظل الذي يسبق العاصفة: لماذا يستعد العالم بصمت؟
الظل الذي يسبق العاصفة: لماذا يستعد العالم بصمت؟
بينما تُشغلنا صراعاتنا اليومية الصغيرة، وتتكسر أنظارنا على تفاصيل معيشية تافهة ومعارك وهمية نصنعها لأنفسنا، هناك عالم آخر يتحرك بخطى حثيثة وباردة خلف الكواليس.
لم تعد القصة سرًا، ولم تعد مجرد تقارير عابرة؛ فاليابان، العقل المدبر للتقنية والاستشراف، تلتحق اليوم بأوروبا—بألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا—في سباق صامت نحو تخزين المواد الغذائية الأساسية، تحسباً لطارئٍ قد لا يرحم.
«ما الذي يعرفونه ولا يريدون إخبارنا به؟»
هذا هو السؤال المحير،لا أعتقد أن الحكومة الألمانية مثلا من فراغ قامت بتهيئة الملاجئ وبدء التعبئة في ظل أزمة اقتصادية خانقة ومع عديد التدابير التي تتخذها بعض القوى العظمة لكن لما تتهرب حكومات العالم الثالث وتتجنب وسائل الإعلام الرسمية الحديث عن الامر هل حتى لا تثير الذعر.في صفوف العامة ؟؟ جميعا نعلم أن لفعل يسبق القول دائمًا. إنهم لا يملؤون المستودعات المبردة ومخازن الحبوب عبثًا. وحين تتفق القوى الكبرى على الاستعداد لسيناريو يوم القيامة المصغر، فهذا يعني أن شيئًا ثقيلًا يلوح في الأفق.
هل هي حرب كبرى تقرع طبولها في السر والعلن؟ أم أنها عاصفة بيولوجية أو فيروسية جديدة، تتجاوز في ضراوتها وقسوتها كل ما عهدناه أيام "كورونا"، لتجعل المدن مغلقة والمصانع خاوية؟
المرعب في المشهد ليس فقط احتمالية وقوع الكارثة، بل الفجوة المخيفة بين من يستعدون لها بعقل وبرودة أعصاب، وبين من يقتتلون في الساحات على الفتات. الآخرون يبنون السدود، ونحن نتشاجر حول مجرى النهر.
حين ينقشع الغبار، لن يفيد البكاء على اللبن المسكوب، فالتاريخ لا يرحم الشعوب الغارقة في سباتها، بينما العالم يتغير من تحت قدميها.
