ـــ طائر بين ضفتي الوجع ـــ
أنا طائرٌ في الضفَّتَينِ أعيشُ
لي في هواها خافقانِ ورِيشُ
روحي معلّقةٌ على شرفاتِها
والقلبُ فوق كفوفِها منقوشُ
أنا طائرٌ في أفْقِها أمضى السرى
تحتَ القوارعِ عِهْنيَ المنفوشُ
قلبي تصوَّفَ في الجمالِ كأنَّهُ
في حضرةِ الكشفِ/ الرؤى درويشُ
أمشي، أغنِّي للربيعِ - معازفي
بحرانِ يرْوي عنهُما (الكُورْنيشُ)
وأمسِّدُ الزهراتِ في روضِ الهوى
وعلى الأكفِّ رحيقُها مرشوشُ
أتنفَّسُ النفحاتِ؛ تُنْعشُ مهجتي
والياسمينُ يحفُّ بي، وينوشُ
أمشي، تغازلُني الظنونُ كأنّها
عينانِ لكن ما بهنَّ رموشُ
تتلو خطايَ الذكرياتُ كسورةٍ
يصغي لها ظمأُ الندى المنعوشُ
فأدقُّ مسمارَ الرحيلِ البكْرِ في
نعشِ الجهاتِ كأنّني "شاكوشُ"
أطرقتُ منْزَوِياً كفانوسٍ تَثَاءَبَ
والذبالةُ في حشاهُ تجيشُ
كفراشةٍ غادرتُ شَرْنَقَةَ الأنا
فغدا رماداً جنحيَ المفروشُ
والآنَ جفَّ الإنتظارُ؛ فمقلتايَ
صريعتانِ ، وخافقي منبوشُ
الذكرياتُ تشِفُّ، ذاكرةُ الندى
مثقوبةٌ، صدرُ الرؤى مخدوشُ
فخناجرُ المغنى تشِنُّ، حناجرُ
المعنى تئِنُّ، المصغياتُ تطيشُ
والبحرُ، دون البحرِ موجٌ قارشٌ،
حوتٌ عظيمٌ فاغرٌ ، وقروشُ
والعادياتُ المورياتُ سلاحفٌ
والراحلاتُ إلى التخومِ "فَشُوشُ"
.............
@المتابعون


