نُجالِدُ الجَلدَ وإن جُرِّعنا المَنُونَ
وليس يُخانُ وعدٌ لو نحن الواعِدُونَ
ولا ينثني عزمٌ لنا إن عَقَدنا
ولو تنثني العزائمُ لِمن يزعُمُونَ
وبِئسَ الرجالُ مَن يَتلون العهودَ
فما لَبِثوا من بعدها ينكُصُونَ
تَلَحَّفوا بالكذِبِ أرديةَ التُّقى
وأطالوا بالزُّورِ عندهمُ الذُقُونَ
يَستنطِقون من اللسانِ الهِجاءَ
فإن ذا الهجاءُ مَسَّهُم يتذمَّرُونَ
وما كُنّا لهم يوماً بالظالمِينَ
ولكن كانوا أنفُسَهُم يظلِمُونَ

3