
مقال دقيقتان للقراءة
الندم!.
ما اشد الندم حين تندم على مافعلته!.
" أحيانًا" لا أندم على ما فعلته بقدر ما أندم على الطريقة التي كنت أفكر بها حين فعلته.
على المرات التي تجاهلت فيها إحساسي لأنني أردت أن أصدق شيئًا آخر، وعلى القرارات التي اتخذتها وأنا أظن أن الوقت سيمنحني فرصة لإصلاح كل شيء.
لو عاد بي الزمن، ربما لن أغير الأحداث كلها؛ سأغير فقط مقدار الثقة التي منحتها لبعض الأشياء، والوقت الذي أهدرته في محاولة فهم ما لم يكن يريد أن يفهم.
لكنني أعرف أن الإنسان لا يتعلم من الطريق الذي سار فيه فقط، بل من الصورة التي تتضح له بعد أن يبتعد عنه.
لذلك لا أريد أن أعيش أسيرة أخطائي، ولا أن أتظاهر بأنها لم تحدث أريد أن أفهمها بما يكفي كي لا أكررها وأنا أظن أنني أختار شيئًا مختلفًا.
وربما لهذا السبب، لم أعد أبحث عن فرصة للعودة بقدر ما أبحث عن فرصة لأتصرف بطريقة مختلفة.
أن أفهم أن بعض الأشياء لا تستحق كل ذلك التفكير، وأن بعض المواقف لا تحتاج إلى أعذار إضافية كي أقتنع بحقيقتها.
لقد تعلمت أن الإنسان قد يخسر وقتًا طويلًا وهو يحاول الحفاظ على شيء، ثم يكتشف أن ما كان يحتاج إلى الحفاظ عليه طوال الوقت هو نفسه.
لم أعد أريد أن أكون مثاليًا في اختياراتي، يكفيني ألا أتجاهل ما أعرفه، وألا أكرر ما فهمت عواقبه، وألا أسمح لرغبتي في حدوث شيء أن تجعلني أرفض رؤية حقيقته.
فليس كل ما نتمناه مناسبًا لنا، وليس كل ما نتمسك به يستحق أن نبقى متمسكين به.
وربما سأندم مستقبلًا على قرارات أخرى، لكنني أتمنى ألا يكون ندمي هذه المرة بسبب تجاهلي لنفسي، أو بسبب خوفي من الاعتراف بما أشعر به.
أريد أن أتعلم دون أن أقسو على نفسي، وأن أتغير دون أن أفقد الجزء الطيب مني، وأن أتذكر الماضي دون أن أسمح له بأن يقرر عني.
ففي النهاية، لا أستطيع أن أختار ما حدث، لكنني أستطيع أن أختار ما سأفعله بعد أن فهمته.
وربما تكون هذه هي الفكرة التي احتجت إلى وقت طويل لأدركها: أن الوعي لا يعيد إلينا ما مضى، لكنه يمنعنا من خسارة أنفسنا بالطريقة ذاتها مرتين." 🍒.
