قلبي يتوق إلى لقاء أحبّةٍ
كالروح إن غابوا عن الأنظار
إن جنّ ليلي رحتُ أذكر ما مضى
كانوا ببالي أوّل التذكار
يشتاقهم شوق المتيم خافقي
منّي غَدَوا كالعقل للأفكار
ولهم دعائي كله في سجدتي
في الليل في صبحي وفي الأسحار
فأنا بدونهمُ كليلٍ مظلمٍ
ووصالهم لي منبع الأنوار
الناس في عيني كبدرٍ ناقصٍ
وهمُ كبدرٍ كامل الأطوار
كجنود جيشٍ في حماية حبهم
وغرامهم للقلب كالأسوار
عيني تراهم مثل بحر الأطلسي
فيهم فؤادي دائم الإبحار
فهمُ الأمان لخافقي من خوفه
وأرى جميع الناس كالأخطار
في كل أقداري رأيت مسرّتي
وأحبتي من أجمل الأقدار
أحمد أبو الشيخ..
1