مات وحيداً
مات وحيدًا.. وعنده 3 أطباء
لم يكن مجرد بائع سبح يجلس أمام مسجد العزيز بالله في الزيتون، بل كان علامة مألوفة يعرفها الجميع. كان عم مصطفى جزءًا من تفاصيل المكان، لا يمر يوم دون أن يراه الأهالي في مكانه المعتاد، حتى جاء اليوم الذي أصبح فيه مكانه فارغًا.
لاحظ الأهالي غيابه لأيام. لم يعد يظهر في مكانه المعتاد، وتساءل الجميع عن سر اختفائه.
وبعد حوالي 6 أيام، بدأت رائحة غريبة تنتشر من غرفة صغيرة خلف أحد المحلات. هنا شعر الجميع أن مكروهًا قد أصاب عم مصطفى.
وعلى الفور، أبلغ صاحب سوبر ماركت مجاور قسم الشرطة. حضرت الأجهزة الأمنية ورجال المباحث والطب الشرعي، ليجدوا جثمان عم مصطفى داخل غرفته المتواضعة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن سبب الوفاة هو هبوط حاد في الدورة الدموية، ولا تزال التحقيقات جارية لكشف كافة الملابسات.
وكان مشهد نقل الجثمان قاسيًا ومؤلمًا. بعد مرور 6 أيام، اضطر الأهالي للمساعدة في حمله، في لحظات لن ينساها أهالي المنطقة، وهم يرون الرجل الذي اعتادوا رؤيته كل يوم يُحمل أمام أعينهم.
المؤلم في القصة ليس الوفاة وحدها، بل أنه رحل وحيدًا. فبحسب ما أكده الأهالي وما نشره موقع تليجراف مصر، فإن عم مصطفى لديه 3 أبناء أطباء، أحدهم يعمل في المجال الجامعي، ورغم ذلك كان يعيش وحيدًا في غرفة بسيطة لا تليق بما قدمه لهم.
أفنى عمره في تربيتهم وتعليمهم حتى وصلوا إلى أعلى المناصب، ثم انتهى به الحال وحيدًا، لا أحد يسأل عنه، حتى أن وفاته لم يعلم بها أحد لأيام.
رحم الله عم مصطفى، وجعل ما عاشه من وحدة وصبر في ميزان حسناته.
#عرب_360
10