ضربة معلم
في دهاليز الحياة ومتعرجاتها الكثيرة، لا يولد الإبداع صدفة، بل هو ثمرة خبرة طويلة، وعين بصيرة تلتقط خفايا الأمور قبل أن تبدو للعيان. وحين يقف المرء أمام معضلة تستعصي على الحل، وتتيه فيها الأفكار، يأتي الفعل الحاسم الذي يقلب موازين اللعبة في لحظة حاسمة، لتكون تلك اللحظة بحق "ضربة معلم".
تلك الضربات ليست مجرد حركات عابرة، بل هي خلاصة أعوام من الصبر والتأمل، وتجسيد لمهارة راقية أتقنت فن التوقيت والمكان. إنها اليد التي تضع الحجر الأخير في مكانه الصحيح دون صخب، فتستقيم البنيان، وينجلي الغموض، وتعود الأمور إلى نصابها بلمسة سحرية تحمل طابع التميز والفرادة. وما أجمل أن يترك الإنسان بصمة تخلد أثره، وتظل مثلاً يحتذى به في الدقة، والبراعة، وحسن التدبير....
@المتابعون
39