
مقال دقيقتان للقراءة
أكاديمية الجهل...
السجن مدرسة الحكماء
............ ........ في عتمة الضمير الغائب.... تبدو حرية الكلام خرساء.... وكأن صوتها ملفوح بالترويج الغرضي... فيباغت عقول الصامتين ... كنه الحقيقة...... وصوت الاخلاق . ... فيشعل في اللباب ... الانقياء حب الكلام... فيكتبون ... ويقولون... ويناشدون.... ولا مستمع لصوتهم... الا صفحات.... وسطور.... عطشى لبكاء الاقلام... ولكنها سرعان ما ترسل.... الى سلال القمامة... ..... اي وقت نحن فيه... واي انفتاح فكري هذا ..... الذي يقتل لحن الحقيقة... قبل ان تعزف.... ويدفن الاحياء قبل موتهم... ويصموا اذانهم من المغني... قبل ان يسمعوه.... ..... لا ادري ربما هي اكاديمية للجهل... ام هي تنميق للخطيئة. ... ام رقي للغباء... فهل سمعتم بمثل هذا الجمل من قبل... وهل وجدتم مصلا لعللنا المستشرية.. وهل تجرأتم بالتغريد خارج صف حالنا...... .. .... . .. هل حاولتم فهم الحال.
اسأل الله العفو والعافية بالدنيا والاخرة... الأسير المحرر احمد ابو السعيد [٣/١٠، ٢:٢٠ م] احمد ابو السعيد: كلمات من ذكريات السجون في ليلة ماطرة... كنا نجلس متحلقين.. نسامر الذكريات الصارمات..ننبش عفن الماضي.. وأيامه الجميلات.. نتحسر .. نتنهد.. نحوقل.. الله على تلك اللحظات.. التي خلقت لنا من مأساة الواقع وأحداثه المتشكلة إخوة وأصدقاء ونزلاء.. شاركونا خبزنا وهمنا.. وحتى أفكارنا واشواقنا.. في غرفة لا تتعدى العشرة امتار.. فيها اشيائنا المختلطة.. وأفكارنا المختلفة.. وجميع تنهيداتنا المتحسرة.. غرفة تجمع كل التناقضات.. وكل المتآلفات..كل القلوب بأنواعها.. والعقول بذكائها وغبائها.. غرفة سدت علينا بأحكام.. لا يخفى عليكم كيف شكلها وتقسيمها وابراشها..ومطبخها.. وليس غريب عليكم اسمها .. أنها الزنزانة.. في معظم السجون.. ومعظم المعتقلات.. هذه الغرفة انضجت معظم القيادات.. وصقلت كل الخبرات.. وعلمت الكثير من الشهادات... السجن يا سادة كان المعلم الذي لا يشفق على طلابه.. وشتآن بين ما كان وبين ما صار.. فلا حديث يشفي الصدور.. ولا كلام يفي بحقهم.. مقبرة للأحياء صار.. مدفون فيه كل الأنفس .. يطلق عليه أنهم شهداء مع وقف التنفيذ.. أحبتنا في كل موطن شريف.. وقلب نظيف.. وعقل سليم.. هل يستحقون منا الدعاء وهذا أضعف الإيمان .. اللهم فرج كربهم.. وردهم إلى أهلهم سالمين غانمين... اخوكم الأسير المحرر احمد ...الفلسطيني.
