
مقال دقيقة للقراءة
قلاع المجد
أحب الجزائر رغم العدا. بروحي ومالي وكلي فداها
هي الأوطانُ تجري في دمانا ضياءً دائما نورا مُبينا
بلادي أنتِ نَبْضِي بل فؤادي عليكِ سلامُ ربي ما حيينا
أيا نَبْعَ الحنانِ ومُنْتَهاهُ أيا روْضَ الحِمَى دهرا سِنينا
سلوا يا سامعين عياض عنا من الثقلين إنسهم وجنا
فكم عانى الرجال وكما النساء وراحتهم مخضبة بحنا
دماء زاكيات طاهرات تفجر نبعها لما غزونا
ومن كأس المنون لهم أذقنا فأوسعناهم قتلا وطعنا
بنو الأعجام عاثوا فاسدين بأرض هاجموها فانفجرنا
وأشعلنا لهم حربا ضروسا فكان السيف والقرطاس حصنا
هما زوجان انصهرا بجسم ومن بعد الظلام الصبح أسنى
فأنعم بالرجال المخلصين رجال سياسة حربا ودينا
هم الأسد الغوالي سابقونا ونحن اللاحقون لهم انتسبنا
على ذكراهم نحيا لنبني قلاع المجد لا، لن ليس تفنى
زَوايَا أُظْلِمَتْ قَرْنًــا وحينــا تَجَلَّــى الصبحُ نِبْراسًا يَقِينَــا
وتعلو اليومَ هاماتُ النُّبوغِ تُجَدِّدُ عَزْمَها صِـــدْقا يَقِينَا
مناراتُ الهدى أعْلتْ أَذَانَا فخَرَّتْ ناطحاتُ الأعْجَمِينا
نؤَسِّسُ حُكْمَنا حُكْمَ الرَّشِيدِ ظَلِيلَ حضــــارةٍ للآخرينا
ويُثْمِرُ زَرْعُنــــــا حِينًا بِغَرْسٍ رفيــــعٍ في مَبَانــــي الْأَوَّلِينَـا
نَشِعُّ على مَدَى التَّارِيخِ نُورَا نُحَاكِي بالفعــــالِ الفَاتِحينـــَا
إلى الخيرِ العَمِيمِ نَشُدُّ رَحْلاَ كفى بالله مُعْتصَمًـــا حصينَا
كفى بالبيت مَنْزِلَــةً وشَأْنَــا بِترْتِيبِ المحامـــدِ أنْ يَكونَا
منارتهاعلامـــــةُ هَدْيِ فُلْكٍ إذا تاهَتْ بلَيْلِ الْمُدْلجِينــــا
تسامتْ في الفضاءِ بكِبرياءٍ تلوحُ بهدْيِ خيرِ الْمُرْسَلِينَا
وهذا مُنْتَهَى كُلِّ الكبـــــــارِ فَيَا لَكِ جامعا جمع الفنونـا
مشايخنا فوانيس أضاءت بقرآن دروب السالكينا
على مر الزمان هناك كانوا لأصحاب الظلام مجاهدينا
بحمد اللهِ أنهيتُ القصــــيدَ وصَلَّيْتُ الصلاةَ على نبينا
فهيَّا للصلاة ِكما الســــلامِ بها أوصاكَ ربُّ العالمينا
ختامُ مَقَالِنَــــا مِسْكٌ يفوحُ بِساحِكُم وطِبْتُم آمنينـــــا.
ساعد بولعواد #حتى #لا #ننسى
