ليلة الأحزان
ماذا بصدرك غير الجرح والنزف
ومضغة لم تزل مبيضة الأسف
تُكوى ولا تكتوي والنار واحدة
والوجد بالعشق غير الوجد بالترف
لكن حالك قد أغوى تماديها
بجنة الحزن حتى قال أنت وفي
تصاد حولك في جد وفي عبث
ولا تصيد وتحيا دائم النزف
تقول في كل حين خضت تجربة
به وعقلك بين الوعي والخرف
لعلني بعدها أسعد وإن عميت
نفسي عن القدر المكنون بالشغف
أظن طيبة هذا القلب تورثه
ندامة العمر فاقبل بالشجى وطُفِ
أسرجته ليحب الناس فانتهكو
بحقه الحق فاستعصى على الشنف
وصار أحسن ما يرضيه يغضبني
تقنص الحزن في المارين والصحف
أكلما رام شيئا حيل بينهما
وبت تحتهما في وطأة الأسف
أعد أجراحه القصوى وأحسبني
وصلت للألف في تعدادها فخف
لأن مالم يُعد أقسى وأكثره
مبكٍ وأجزله مثعنجر الطَّرف
من وقع حادثة حلت بكلكله
ولم تزل تتوارى عنه بالكنف
الحارث محمد
@المتابعون
15