حوار ثقافي
ملخص الحوار
مع الكاتب والروائي موهوب رفيق لـمجلة
"الجسر الثقافي "
حاورته: وردة أيوب عزيزي
نعيش طوفانا من الإصدارات الاستهلاكية.. والزمن هو الغربال الحقيقي للأدب."
"النقد الأكاديمي انكفأ داخل الأسوار.. والمشهد الإبداعي بحاجة إلى نقد يقظ ومسؤول."
العلاقة بين الصحافة والرواية (ضفتان لنهر واحد)
أكد موهوب رفيق أنه لا توجد قطيعة بين عمله الصحفي وتجربته الروائية، فالصحافة هي الميدان الذي علمه الانضباط ورصد الواقع ودقة الملاحظة، بينما تمثل الرواية الأفق الأرحب لملء الفراغات المسكوت عنها والتعبير عن آلام الإنسان وأسئلته الوجودية.
توظيف الوثيقة التاريخية في الأدب «اللوكو» و«الهرّاب»:
أوضح رفيق أن الوثيقة التاريخية ليست أرشيفًا ميتًا، بل هي "شفرة إنسانية". والروائي يستند إلى الحقيقة التاريخية كأرضية صلبة، ثم يطلق خياله ليلبس الأرقام والأسماء لحماً ودماً ونبضا حيّا يبث الروح في جثة التاريخ الرسمية.
هواجس الهوية والمنفى والمكان:
يرى رفيق أن أسئلة الهوية والمنفى ليست مجرد طقوس كتابة، بل هي قدر وجودي للكاتب العربي والجزائري بسبب التحولات الجيوسياسية. وفي أعماله، يتجاوز المكان كونَهُ جغرافيا صامتة ليصبح شخصية رئيسية تفاعل مع مصائر الأبطال.
طوفان الإصدارات وسرعة التواصل:
وصف المشهد الأدبي الحالي بـ "السيولة الإبداعية" ذات الحدين؛ فبالرغم من زيادة الإقبال على الكتابة، إلا أن غياب الفلاتر الجمالية أدى إلى غلبة "الوفرة الكمية الاستهلاكية" على حساب العمق المعرفي، مشددا على أن "الزمن هو الغربال الحقيقي للأدب".
أزمة النقد الأدبي:
أشار إلى وجود جفاف ونقص في المواكبة النقدية؛ حيث انهمك النقد الأكاديمي داخل أروقة الجامعات بالمناهج الجاهزة، واكتفى النقد الصحفي بالانطباعات السريعة. ودعا إلى إيجاد "نقد يقظ ومسؤول" يربط بين المبدع والقارئ بشجاعة وموضوعية.
رسالة للأقلام الشابة:
وجه الروائي نصيحة للكتّاب الشباب بعدم الاستعجال وراء الشهرة الزائفة، مؤكداً أن الكتابة فعل معاناة وصبر يتطلب القراءة المكثفة في الأدب والتاريخ والفلسفة، ودعاهم لإيجاد أصواتهم الخاصة والكتابة لإثارة الدهشة والتفكير، لا للتسلية العابرة.
alrased.news/24%d8%
1%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%86%d9%8a%d9%88%d8%b2-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%b7%d9%88%d9%81/

10