يا مَن إذا عَلِموا بحالي
أغناهُمُ ذا عَن سُؤالي
في غربتي غُلَّ اليدانِ
والروحُ في قَيدِ المُحَالِ
سَلمى تَئِنُّ على فِراشٍ
ودَوائُها صَعبُ المَنالِ
تَمرَض هُناكَ وألفُ مِيلٍ
بَينِي وبَين رُبى الوِصالِ
ما البُعدُ إلا جَمرُ نارٍ
تَكوِي الضُلوعَ بلا اتِصالِ
إنَ السقامَ إذا تَناءت
فبدارِ سَلمى سقامُ بالي
ومَرارةُ الأسقامِ تَقسو
إن حالَ دونَ الوَصلِ حالي
يا لَيتَ لي خَفقَ الرِياحِ
أطوي الفَيافيَ والجبالِ
لأكونَ قُربكِ حينَ يطغَى
صوتُ الأنينِ من الهُزالِ
أفدي سقامَكِ بالفؤادِ
وبالنَفيسِ من الغَوالي
فالغُربَةُ الكُبرى سُلَيمى
أن تَشتَكي دونَ اتِكالي
يا ربي فاكشِف ضُرَّ سَلمى
وارأف بقلبٍ في وَبالِ
2