رهين المحبسين🤍🌱
عاشَ أبو العلاء المعري حياةً مختلفةً عنْ حياةِ كثيرٍ منْ شعراءِ عصرِهِ. فقدَ بصرَهُ صغيرًا، وارتحلَ في طلبِ العلمِ، وأقامَ ببغدادَ مدَّةً، ثمَّ عادَ إلى معرَّةِ النعمانِ، وآثرَ العزلةَ، حتى اشتُهِرَ بلقبِ “رهينِ المحبسينِ”.
ولمْ تكنْ عزلتُهُ انقطاعًا عنِ الفكرِ؛ فقدْ أنتجَ فيها جانبًا عظيمًا منْ تراثِهِ الأدبيِّ والفلسفيِّ.
ومنْ اللافتِ أنَّهُ لمْ يصوِّرْ تجنُّبَ الناسِ دائمًا بوصفِهِ حرمانًا، بلْ جعلهُ في بعضِ شعرِهِ سبيلًا إلى السلامةِ منْ خصوماتِهِم.
ولذلكَ صاغَ موقفَهُ في بيتٍ شديدِ التكثيفِ، جمعَ فيهِ بينَ تركِ مصاحبةِ الناسِ واجتنابِ عداوتِهِم.
حيث يقول:
تَجَنَّبْتُ الْأَنَامَ فَلَا أُوَاخِي
وَزِدْتُ عَنِ الْعَدُوِّ فَمَا أُعَادِى
وَلَمَّا أَنْ تَجَهَّمَنِي مُرَادِي
جَرَيْتُ مَعَ الزَّمَانِ كَمَا أَرَادَا.
ٖ #لآلئ_اليوم

128