من خيطٍ إلى عالَم
من خيطٍ إلى عالَم
ما أعجب هذا الزمن، وما أبهى ما أهدانا إليه العلم! أجدادنا لم تتح لهم هذه النوافذ التي نطلّ منها اليوم على العالم؛ أما نحن، فنكتب من بيوتنا، ونرسل كلماتنا كأننا نلقي خيطًا في بحرٍ واسع، فلا تلبث أن تعود إلينا محمّلة بأصداءٍ لم نكن نتوقعها، وأصواتٍ لم نلتقِ أصحابها وجهًا لوجه.
هنا، في هذا الفضاء الرحب، قد تجمعنا فكرة، وتقرّبنا خاطرة، وتصافح أرواحنا قبل أن تتصافح أيدينا. نلتقي بأصدقاء من بلدانٍ شتى، يشاركوننا المعرفة، ويمنحون كلماتنا التشجيع، ويفتحون لنا أبوابًا جديدة نحو عوالم لم نعرفها من قبل. فكم هو جميل أن تتحول الكتابة إلى جسر، وأن يصبح التواصل رحلةً من دهشة الاكتشاف إلى رحابة المعرفة.
ومن هذا المنبر، أقول لكل صديقٍ كريم: أهلًا بكم، من كل أرضٍ عربية؛ تجمعنا جذور العروبة، وتظلّ أخوّتنا في الإسلام سندًا ومحبّة. شكرًا لكل من مرّ على كلماتي بسلامٍ طيب أو رأيٍ نافع أو تشجيعٍ صادق. دمتم بخيرٍ وصحة، يا أصدقاءً عرفتهم عبر كلماتهم، فكان للتواصل الجميل أثرٌ لا يُنسى.
جعفر بن علي بن حمو إگجيم ❤️❤️❤️❤️ #أدب

114