قد كتبتُ في الوداعِ
إنه عصرُ الضباعِ
إذ علا فينا الدنيءُ
وامتطى ظهرَ السباعِ
وانبرى كلُ الكلاب
ينهشوا لحم الشجاعِ
وانطوى عُقدُ الأمانْ
تحت اقدامِ الرِعاعِ
وانطفأ نورُ الحقيقة
فوق اركانِ الضياعِ
وسرى الفقرُ إلينا
بين افواه الجياعِ
حينما أضحى الضلالُ
يكتسي كلَ البقاعِ
ومضى الحقُ أسيراً
في سجونٍ أو قلاعِ
يوم بات الناسُ طوعاً
بين سمعٍ وانصياعِ
بعدها مات الأمل،
مات قسرا دون داعِ
حينها قلتُ سلاما
قد أتى يوم الوداعِ

2