الركبة ما بتكذب
يوم الخميس كنت أشرح لأشبال الفريق زاوية الركبة وهم واقفين عند الحافة، وفجأة لاحظت يوسف، أصغر واحد عندنا وأسرعهم، يقلد وقفتي بالحرف، ظهره مشدود وكتفه مرفوع، حتى الصوت اللي أطلعه وأنا أتنفس صار يطلعه. يا سلام. كنت أظن إني أعلّمهم بالكلام، واكتشفت إنهم يتعلمون مني من الطريقة اللي أقف فيها أكثر من أي شرح. ضحكت لحالي، لأن ركبتي اليمين كانت تؤلمني من الفجر وأنا واقف أحاول أبين لهم إن الركبة لازم تكون فوق أصابع القدم، وأنا نفسي ما أقدر أوطي كويس.
المفاجأة الثانية إن يوسف لما غلط في التسليم على التراب، ما صفّرت ولا قلت شي، بس وقف ينتظر وكأنه يعرف إن فيه شي لازم يتصلّح. لازم أعترف إني كنت قاعد أظن إن الغلط يحتاج تصحيح بالصوت، واتضح إن الولد نفسه صار يصحّح نفسه.
الدرس اللي ما توقعته؟ أحياناً أكثر شي يصلّح الطريقة إن الطفل يشوفك ساكت وواقف مستقيم.
#تدريب_أشبال
5