جَلاَئِلُ الأَسْمَاءِ فِي نَفَحَاتِ الثَّنَاءِ
اعداد د.حسين موسى
بتصرف
لِلَّهِ أَسْمَاءٌ تَجَلَّى نُورُهَا ... فِي الكَوْنِ يُشْرِقُ سِرُّهَا وَيُعَظَّمُ
هُوَ الأَوَّلُ المَبْدُوءُ قَبْلَ وُجُودِنَا ... وَهُوَ الآخِرُ البَاقِي العَلِيُّ الأَعْظَمُ
هُوَ الظَّاهِرُ الحَقُّ المُنِيرُ بِآيِهِ ... وَهُوَ البَاطِنُ السِّرُّ الخَفِيُّ الأَكْرَمُ
هُوَ الرَّحْمَنُ عَمَّ العَالَمِينَ نَوَالُهُ ... وَهُوَ الرَّحِيمُ بِمَنْ يَتُوبُ وَيَرْحَمُ
هُوَ المَلِكُ الحَقُّ المُهَيْمِنُ عَرْشُهُ ... وَهُوَ القُدُّوسُ الطَّاهِرُ المُتَرَمَّمُ
هُوَ السَّلاَمُ مِنَ النَّقَائِصِ كُلِّهَا ... وَهُوَ المُؤْمِنُ المَرْجُوُّ إِذْ نَتَأَلَّمُ
هُوَ المُهَيْمِنُ فَوْقَ كُلِّ خَلِيقَةٍ ... وَهُوَ العَزِيزُ بِعِزِّهِ لاَ يُهْزَمُ
هُوَ الجَبَّارُ يَجْبُرُ كُلَّ قَلْبٍ مُكْسَرٍ ... وَهُوَ المُتَكَبِّرُ المَجْدُ العَلِيُّ الأَعْظَمُ
هُوَ الخَالِقُ البَارِي الَّذِي بِقُدُورِهِ ... خَلَقَ الوُجُودَ وَمَا يَشَاءُ يُقَسِّمُ
هُوَ البَارِئُ الفَذُّ الَّذِي صَنَعَ المَلَا ... وَهُوَ المُصَوِّرُ لِلأَنَامِ وَيُرْقِمُ
هُوَ الغَفَّارُ يَغْفِرُ لِلْعِبَادِ ذُنُوبَهُمْ ... وَهُوَ القَهَّارُ غَالِبُ مَنْ يَعْصَى وَيَظْلِمُ
هُوَ الوَهَّابُ يُعْطِي دُونَ مَا مَنٍّ وَلاَ ... حَصْرٍ، وَهُوَ الرَّزَّاقُ جُوداً يَغْنَمُ
هُوَ الفَتَّاحُ يَفْتَحُ كُلَّ بَابٍ مُغْلَقٍ ... وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا نَكُنُّ وَنَكْتُمُ
هُوَ القَابِضُ الأَرْوَاحَ حِينَ مَمَاتِهَا ... وَهُوَ البَاسِطُ الرِّزْقَ العَمِيمَ وَيُنْعِمُ
هُوَ الخَافِضُ الجُبَّارَ حِينَ عُتُوِّهِ ... وَهُوَ الرَّافِعُ الأَبْرَارَ كَيْ يَتَنَعَّمُوا
هُوَ المُعِزُّ لِمَنْ أَطَاعَ وَلاَذَ بِهِ ... وَهُوَ المُذِلُّ لِمَنْ يَمُورُ وَيَظْلِمُ
هُوَ السَّمِيعُ لِكُلِّ نَجْوَى خَفِيَّةٍ ... وَهُوَ البَصِيرُ بِمَا نَسِيرُ وَنَرْسُمُ
هُوَ الحَكَمُ العَدْلُ الَّذِي لاَ يَظْلِمُ ... أَحَداً، وَهُوَ العَدْلُ المُنِيفُ الأَحْكَمُ
هُوَ اللَّطِيفُ بِعَبْدِهِ فِي كَرْبِهِ ... وَهُوَ الخَبِيرُ بِمَا يُسَارُّ وَيُكْتَمُ
هُوَ الحَلِيمُ فَلاَ يُعَاجِلُ بَالخَطَا ... وَهُوَ العَظِيمُ جَلاَلُهُ لاَ يُهْدَمُ
هُوَ الغَفُورُ لِكُلِّ ذَنْبٍ سَالِفٍ ... وَهُوَ الشَّكُورُ يُثِيبُ مَنْ لاَ يَظْلِمُ
هُوَ العَلِيُّ عَنِ الشَّرِيكِ وَصِنْوِهِ ... وَهُوَ الكَبِيرُ المَاجِدُ المُتَكَرِّمُ
هُوَ الحَفِيظُ لِكُلِّ خَلْقٍ صَانَهُ ... وَهُوَ المُقِيتُ لِكُلِّ حَيٍّ يَرْحَمُ
هُوَ الحَسِيبُ إِذَا الحِسَابُ أَقَامَهُ ... وَهُوَ الجَلِيلُ عُلاهُ حَقّاً يُلْهَمُ
هُوَ الكَرِيمُ جَزِيلُهُ لاَ يَنْتَهِي ... وَهُوَ الرَّقِيبُ عَلَى النَّفُوسِ يُهَيْمِنُ
هُوَ المُجِيبُ لِدَعْوَةِ الدَّاعِي إِذَا ... نَادَاهُ، وَهُوَ الوَاسِعُ المُتَكَرِّمُ
هُوَ الحَكِيمُ بِكُلِّ أَمْرٍ صَائِبٍ ... وَهُوَ الوَدُودُ لِمَنْ يُتُوبُ وَيَسْلَمُ
هُوَ المَجِيدُ بِعِزَّهِ وَبِطَوْلِهِ ... وَهُوَ البَاعِثُ المَوْتَى لِيَوْمٍ يُقْسَمُ
هُوَ الشَّهِيدُ عَلَى الفِعَالِ جَمِيعِهَا ... وَهُوَ الحَقُّ المُنِيرُ المُلْهَمُ
هُوَ الوَكِيلُ لِمَنْ تَوَكَّلَ صَادِقاً ... وَهُوَ القَوِيُّ عَزِيزُهُ لاَ يُقْهَرُ
هُوَ المَتِينُ شَدِيدُ حَبْلِ عُرُوشِهِ ... وَهُوَ الوَلِيُّ لِمَنْ يُحِبُّ وَيَرْحَمُ
هُوَ الحَمِيدُ بِكُلِّ لَسَانِ خَلْقٍ ... وَهُوَ المُحْصِي بِمَا نَطَقُوا وَهَمَّوا
هُوَ المُبْدِئُ الخَلْقَ الرَّفِيعَ بِنُورِهِ ... وَهُوَ المُعِيدُ كَمَا بَدَأْنا نَفْهَمُ
هُوَ المُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمَةٌ ... وَهُوَ المُمِيتُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَحْكُمُ
هُوَ الحَيُّ لاَ يَمُوتُ وَلاَ يَفْنَى إِذَا ... فَنِيَ الأَنَامُ، وَهُوَ القَيُّومُ الأَدْوَمُ
هُوَ الوَاجِدُ المَفْقُودَ حِينَ يَشَاءُ أَنْ ... يَأْتِي، وَهُوَ المَاجِدُ المُتَكَرِّمُ
هُوَ الوَاحِدُ الفَرْدُ الَّذِي لاَ نِدَّ لَهُ ... وَهُوَ الأَحَدُ الصَّمَدُ العَلِيُّ الأَعْظَمُ
هُوَ الصَّمَدُ الَّذِي تُقْصَدُ فِي الحَوَاجِ ... ـةِ كُلُّهَا، فَلَهُ التَّضَرُّعُ يُسْلَمُ
هُوَ القَادِرُ المُقْتَدِرُ العَظِيمُ جَلاَلُهُ ... وَهُوَ المُقْتَدِرُ القَوِيُّ الأَحْكَمُ
هُوَ المُقَدِّمُ مَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ ... وَهُوَ المُؤَخِّرُ مَنْ يَشَاءُ وَيَحْكُمُ
هُوَ البَرُّ يَحْسُنُ لِلْعِبَادِ لَطِيفُهُ ... وَهُوَ التَّوَّابُ يُقْبِلُ مَنْ يَنَدَّمُ
هُوَ المُنْتَقِمُ الشَّدِيدُ لِمَنْ بَغَى ... وَهُوَ العَفُوُّ عَنِ الذُّنُوبِ وَيَرْحَمُ
هُوَ الرَّءُوفُ بِعَبْدِهِ فِي ضُعْفِهِ ... مَالِكُ المُلْكِ الَّذِي لاَ يُهْزَمُ
ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ جَلَّ جَلاَلُهُ ... سُبْحَانَهُ هُوَ المُقْسِطُ المُتَكَرِّمُ
هُوَ الجَامِعُ النَّاسَ لِيَوْمٍ لاَ شَكَّ ... فِيهِ، وَهُوَ الغَنِيُّ الأَكْرَمُ
هُوَ المُغْنِي لِمَنْ يَرْجُو العَطَاءَ بِفَضْلِهِ ... وَهُوَ المَانِعُ الشَّرَّ الَّذِي يَتَجَهَّمُ
هُوَ الضَّارُّ النَّافِعُ المُدَبِّرُ أَمْرَنَا ... وَهُوَ النُّورُ الَّذِي بِهِ نَسْتَلْهِمُ
هُوَ الهَادِي لِسُبْلِ الرَّشَادِ بِنُورِهِ ... وَهُوَ البَدِيعُ الصَّانِعُ المُتَنَظِّمُ
هُوَ البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ مَخْلُوقٍ ... وَهُوَ الوَارِثُ الأَرْضَ الَّتِي نَتَكَلَّمُ
هُوَ الرَّشِيدُ إِذَا ضَلَلْنَا دَرْبَنَا ... وَهُوَ الصَّبُورُ فَلَيْسَ شَيْءٌ يَعْظُمُ
د. حسين موسى
كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني

6