بحرٌ كعادتها حزين ابراهيم حافظ
تاللهِ لا تتأسفي لهوانا
فالحب أضحى باسماً لِسِوانا
هو طبعهُ يختارُ أكثرنا هوىً
يُدني إليهِ المُهلكات أوانا
لا سُهد في حُبِِ أضاع طريقه
عمداً فلا أَبكَى ولا أشقانا
من فرط رِقتها ستُسقِط دمعةََ
في أنها رفضت لها إنسانا
هو من أثار الدمع في محرابها
مذ لامست فيه الحُنو حَنانا
وتقول للضوء المُسامِرِ ظِلِهَا
هو ليس يشبههم ولا ما كانا
لكنها الأقدار مَحْضُ مَرَاكبٍ
شُرِعَت فلاقت صَدَّهَا فيضانا
بحرٌ كعادتها حَزينٌ موجهُ
يمحو على شطِ الرمال خطانا
ماذا دهانا حين ألقت موجةٌ
رَفْضَ البِحار لحُبنا و رَمَانا
ألأنها ومضت على أصدافه
شعراً بكائياً على ممشانا
ماذا دهاه من التوجد بَعْدَنا ؟
وعدٌ قديمٌ صوته أعيانا
ها مَوجةٌ أخرى يُجدفُ نَحوها
فلعلها تُنسيه ما قد عانى
سيلوحُ في أحشائه الغرقُ الذي
يشتاق من وقفَت بشطّ صبانا
وليختبره البحر قبل إفاقةٍ
تُفضي إلى غَرقٍ بِجُرح هَوانا
@المتابعون
41