قد سرى بالقلبِ حُزنُ
وطوى الأفراحَ شَجنُ
حين مَدَّ الغدرُ كفّاً
قد أتاني منهُ طَعنُ
غيمةُ الأوهامِ جالت
فهَمَى بالدَّمعِ جَفنُ
شارِدُ الأفكَارِ أمضي
وجَفَا عَينيَّ وَسنُ
عشتُ أخشى كُلَ قُربٍ
باتَ يعرو القلبَ جُبنُ
ضاقَ بي سلمى زماني
حتّى لاحَ منكِ حُسنُ
سكبَ النورَ بروحي
فغدا للظنِّ وَهنُ
في رُبا الشكِّ تَرَعرَع
من يقيني فيكِ غُصنُ
بدَّدَ الخوفَ بقلبي
فكسا ذا الشكَّ أمنُ
أورقَ الصبرُ زهوراً
مُذ سخا بالوصلِ مُزنُ
وانجلى ليلُ ظنوني
فإذا بالقلبِ يَدنو
راغباً في طِيبِ وصلٍ
ما لهُ في الحُبِّ مَنُّ
أنتِ يا مرفأ روحي
بعدَ تِيهِ الغدرِ حُضنُ
لا تُبالي العذلَ يوماً
إنّما العُذّالُ ضِغنُ
واحفظي بالودِّ عهداً
إنّما الإخلاصُ حِصنُ
ما لِطَيفِ الهجرِ فينا
بعدَ هذا العهدِ شَأنُ
7