الغريبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حزنُ المدينةِ , وجهُ الشاعرِ النّائيْ
هذا متاعيْ .. و هذا الصمتُ إغرائيْ
فالعطرُ في مقلتيها يابِسٌ ! و أنا
مُهمّشٌ بينَ تلميــــــحي و إيمائـــــيْ
هذيْ خرائطُها الغيبيّةُ اقترفتْ
معنايَ !! هذا الفراغُ الجَمُّ أخطائيْ !
مِن أينَ ليْ بِسماءٍ أستظلُّ بها
مِن حَرِّ أضرحتي ? من جهلِ أسمائيْ ?
لم أدّخرْ لِضَياعيْ داخليْ قمرًا
(..إلّا كباسطِ كفّيهِ إلى الماءِ ...)
ٱلرّيحُ تَنبتُ مثلَ الشِّعْرِ من قلقيْ
هذا الضجيجُ ازدحاميْ رغمَ صحرائيْ
يا ليتني لم أمتْ من قبلُ ! ليسَ معيْ
مِن القِيَامَاتِ ما يكفيْ لإحيائيْ !!
أنا الخلودُ الذيْ لم أنتظرْ أبدًا
لطَيِّهِ أجَلًا من أجْلِ إبقائيْ !!
مشرّدٌ لم أجدْ في موطنيْ سِعَةً
لبعضِ خوفيْ ! ﻷحلامي ! ﻷشلائيْ !
أحتاجُ في ذا الظلامِ الهائلِ امْرأةً
تخلّصُ الحبَّ من تلويحةِ الرّاءِ
تلخّصُ العمْرَ في حرفينِ , في دمِها
قصيدةٌ تقتضينيْ دونَ إغواءِ
تقودُنيْ ذروةُ المعنى إلى فمِها
مُجرّدًا من مسافاتيْ و أعبائـــيْ
و حينَ تأتي سأنجوْ رغمَ أسئلتي
و أسحبُ المُشْتهىْ من تحتِ أرجائيْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الغني_ الجرف
18.11.2016ــ