يقول أبو العلاء المعرّي إن الشعراء جرت عادتهم على تشبيه المرأة بالشمس لأن الشمس مؤنثة فاستحسن أبو الحسن هذا المعنى فقال:
"لمّا تبدّت وشمسُ الأفقِ باديةٌ
أبصرتُ شمسَينِ من قُربٍ ومن بُعُدِ
من عادةِ الشمسِ تُعشي عينَ ناظرها
وهذه نورُها يَشفي من الرَّمَدِ"
فلم يكتفِ بتشبيهها بالشمس بل جاوز بها التشبيه إلى المفاضلة فالشمس على شدة ضيائها تُعشي عين ناظرها أما هي فنورها أصفى وألطف لا يُعشي البصر بل يبرأ به من الرمد.
- نِير

5 مشاهدة




