يا غيمة الأماني زوري حيّنا
وانثري الأفراح بين بؤسنا..
زوّادة الأم ناوليها لابنها خلف البحار،
والعناق الأخير اعطيه فرصة الوصول لجبين الفقيد..
يا غيمة مسافرة
ظلّلي سنابل الجائعين بخيرك،
وانثري نجوم الأحلام في عيون الطفولة، لا تُطفئي بهجة العيد غدًا..
قولي للحبيب: تُحبّكَ
قولي للحبيبة: يُحبّكِ
ناولي الأم العافية لِينبت الورد من أطباقها،
رصّعي الأبّ بثوب الشموخ رغم العجز
حتّى يصيح المنزل: أنا بيت العزّ..
يا غيمة لو تعرفين
كم كنتِ أمنية خلف قضبان السجين،
كم كنتِ الزورق في عيون الغريق،
كم كنتِ النجاة لنار اللهفات،
كم كنتِ الستار خلفه تسرح دموع الأحزان
دون تطفّل من عيون السؤال،
كم كنتِ اللهفة لنهرٍ عجوز، وحبّه الأوّل الذي لم تمحه السنين،
وآه يا غيمة لو كنتِ تعرفين..
يا غيمة مسافرة..
اهطلي بالحياة فوق روابي الموت،
واغرِقيه
حتّى يرفع راية الاستسلام
ويصيح بملء الشهقة: لأوّل مرّة يمرّ عليّ طعم الحياة،
آه، ما أشهاه من مذاق،
يا ليتني.. كنتُ الحياة..

1 مشاهدة


