تجاهلني، كأنّي لم أكن، كأنّ الأرض قد ابتلعتني، كلوحةٍ فنيةٍ ثمينةٍ، منسيّةٍ في قبو متحف اللوفر.
تجاهلني، كثوبٍ قديمٍ مرقّع، خامدٍ بهدوءٍ أسفل كومة ملابس في دولابٍ مهجور.
لا تلتفت، أرجوك، لا أريدك أن تلتفت، أنا بخير هكذا...
ما زلت أغنّي بصوتٍ عالٍ وعيناي مغمضتان، وأرقص تحت زخّات المطر على أطراف أصابعي، وأدور حول نفسي كطفلةٍ حازت على تذكرة الذهاب إلى ديزني لاند.
ما زلت ساطعةً، لم تنطفئ أنواري، وأتفتح كل يوم كزهرة ياسمين.
#نورة_محمد
متعبة...
أريد أن أفرَّ من كل شيء إلى اللاشيء،
إلى حيث لا يعرفني أحد، ولا يعاتبني أحد: لم تأخرت؟ لمَ لم أردّ على المكالمة؟ ماذا كنت أفعل؟
أحتاج إلى بعضٍ من الهدوء والسكون، والكثير من الاختفاء.
رَهْبَة!
أنا وهو، هو وأنا، لا يهم أيُّنا المتقدِّم؛ المهم أنها فكرةٌ مُرعبة.
ترعبني تلك الألفة التي لا أعرف لها سببًا؛ تشابه الأفكار، ورهافة الإحساس، وانسجام الروحين.
أفقدُ اتّزاني وأنا معه، أغضُّ طرفي لأظلَّ متماسكة، ثابتة، رزينة... امرأةً بألف رجل، لا تهزُّها نظرة.
لكنني، في كل مرة، أخسر الرهان، ويكسب هو.
#خاطرة
مع كل امرأة تنزف، أتساقط...!
أشعر أنني أذوب شيئًا فشيئًا،
تتباطأ دقات قلبي، تتدهور أنفاسي، ويتداعى جسدي..!
أخشى أن أستيقظ ذات صباحٍ، فلا أجد سوى ظلّي!
#نورة_محمد
تأسرني التفاصيل الصغيرة و أصحابها..
تلك التفاصيل التي تأتي من ردهة المطار،
من مدرجات الطائرة أو كرسيّها قبل الإقلاع، على رأس قائمة طويلة مُملَّة من قائمة الأعمال.
لكنها تتذكّرنا!
هذا هو الأهمّ، أنها تتذكرنا رغم كل شيء، ورغم كل الأمور العظيمة والتافهة..
ليس عجيبًا أن تجد من يتذّكرك في أيام فراغه، لكن الأعجب -والأغلى- ذلك الذي يتذكّرك وسط الجموع ودهاليز الأعمال وزحمة اللحظة، ولسان حاله يقول:
«الريفُ صوتك والمدائن صوتهم
أنــت الهــدوء وكـلُّهــم إزعـــاج»
باسم الأخوّة والصّداقة:
أنا ممتنَّة.
#مجتمع