من أوّلِ الصدرِ حتى آخر العجزِ
خبّأتُ شكوايَ في ثوبٍ مِنَ الرمزِ
وأنتَ نخلتكَ اللا شيء تسقطُهُ
والجذعُ ملَّ فكم بالغتُ بالهزِّ
قحطُ الغرامِ الذي تهواهُ علّمني
أن أطحنَ القلبَ قرباناً إلى الخُبزِ
وَكُنتَ أنعَمَ مِن خيطِ الحريرِ إلى
أن كِدتُ أحسَبُني مَعْ دودةِ القزِّ
وكنتَ تمشي على آثارِ ما انتقَلَتْ
رِجلي فنادَتْكَ عنّي رغبةُ القفزِ
وكانَ قولُكَ شفّافاً يُري بَصَري
ما يحتويهِ فلم يُضمِر مِنَ اللمزِ
وكانَ لي ألفُ ترخيمٍ تذوبُ بِهِ
نُطقاً فصارَتْ إلى ألفٍ مِنَ النبزِ
وَجِلدُ جِيدي الّذي التقبيلُ مَزَّقَهُ
بالأمسِ فاليومَ مدعاةٌ إلى الحَزِّ
وكُنتَ تغسِلُ أنقى الماءَ بِي وترى
أنّي المُطَهِّرُ ممّا شابَ مِن رِجزِ
وأنَّ قصدي على شوقٍ يُثابُ بِهِ
ورُبّما كانَ عن حَجِّ الفتى يُجزي
وَكُنتَ تعجَزُ عن رَمشٍ بعينِكَ إذ
عيني تراكَ فأينَ العينُ مِن غمزِ
طاولتَ بالحُبِّ ما قد ينبغي ولَكَم
يؤولُ ما زادَ في طولٍ إلى الجَزِّ
وكُنتَ تفخَرُ بي زوراً وليسَ لنا
حُبٌّ وتستعذِبُ التجريحَ بالهَمْزِ
حتّى عشِقنا لقيتَ الحُبَّ في خَجَلٍ
كأنَّني في الهوى محبوبُكَ المُخزي
وَرُحتَ تزهَدُ أبياتي فتقرأُها
لا الأُذْنُ للصوتِ بل كالجِلدِ للوَخْزِ
ولا كأنَّكَ مَن ضادِيْ تُدوِّخُهُ
وذابَ بالأمسِ في سيني وفي همزي
مصطفى العبيدي
أنْ لا أُحبَّ الأماني
أنْ لا أخافَ المنايا
وأن أعيشَ كأنّي
وحدي فما من برايا
وأن أزيلَ أناهُم
وأن أكون أنايا
وأن أخُطَّ مصيري
كما تُخطُّ الحكايا
وأن أُريهم بأنّي
أعمى لغيرِ رؤايا
وفوق عينيَّ عندي
أُخرى تُبينُ الخبايا
وما ائتلافُ وجوهٍ
وما اختلافُ النوايا ؟!
وما تصنُّعُ نبلٍ
وما انحدارُ السجايا ؟!
فما يكونُ أمامي
وما يكونُ ورايا
أراهُ والقلبُ عينٌ
فما اختفاءُ الخفايا ؟!
مصطفى العبيدي
أنْ لا أُحبَّ الأماني
أنْ لا أخافَ المنايا
وأن أعيشَ كأنّي
وحدي فما من برايا
وأن أزيلَ أناهُم
وأن أكون أنايا
وأن أخُطَّ مصيري
كما تُخطُّ الحكايا
وأن أُريهم بأنّي
أعمى لغيرِ رؤايا
وفوق عينيَّ عندي
أُخرى تُبينُ الخبايا
وما ائتلافُ وجوهٍ
وما اختلافُ النوايا ؟!
وما تصنُّعُ نبلٍ
وما انحدارُ السجايا ؟!
فما يكونُ أمامي
وما يكونُ ورايا
أراهُ والقلبُ عينٌ
فما اختفاءُ الخفايا ؟!
مصطفى العبيدي