ليس لنا في اليد حيلة ولا غد ـ قالوا ـ ونحن على هذه
الحال، مربوطون إلى مصائر متينة التركيب، ومشدودون
إلى هاوية بعد هاوية. نشتري الماء من آبار الجيران،
ونقترض الخبز من سخاء الحجر. ونحيا، إن كان لنا أن
نحيا، في ماض رضيع مزروع في حقول كانت لنا، منذ
وأنتِ معي، لا أَقول: هنا الآن
نحن معاً. بل أَقول: أَنا، أَنتِ،
والأَبديةُ نسبح في لا مكانْ
هواءٌ وماءٌ . نفكُّ الرموز. نُسَمِّي،
نُسَمَّى، ولا نتكلّم إلاّ لنعلم كم
سَيَأتِي الشِّتاءُ الِّذي كَانَ.. لِلْمَرِّةِ العاشِرَةْ
فَمَاذَا سَأفْعَلُ حِينَ يَجيءُ الشِّتَاءُ الذي كَانَ، مَاذَا سَأفْعَل كَيْ لاَ أْمُوتَ كَمَا
مُتُّ، مَا بَيْنَ قَلْبَيْنِ، أَعْلَى مِنَ الغَيْمِ أَعْلَى.. وَأُعْلَى؟
أُعِدُّ لَكِ الذِّكْرَيَاتِ، وَأُفْتَحُ نَافِذَةً لِلْحمامِ المُصاب بِنِسْيَان دفْلَى،
وَأُلمُسُ فَرْوَ غيَابِك... هَلْ كان فِي وَسْعِنَا أَنْ نُحِبَّ أَقَلَّ