ذات الوردي
ذات الوردي ...
....................
بمشي رقيقٍ متواضع ...
ولباسٍ ورديٍ فاقع ...
وبريقٍ خلابٍ رائع ...
معكوسٌ من عقدٍ لامع ...
كشعاعٍ من شمسٍ ساطع ...
خَرجتْ تتمايل في الشارع ...
من لحنِ الكعبِ المتقطع ...
لففتُ العينَ إلى الصوتِ ...
لأراقب من خرق الصمتِ ...
فوجدتُ سحراً لي يمشي ...
يسهو بالنظرِ إلى عيني ...
فاستيقظ قلبي يوقظني ...
بضربُني كفأسٍ يفصلني ...
عن عتبةِ بابي ينفضني ...
يسألُني أسبابَ وقوفي ... !
حاولتُ النطق له أروي ...
عن نظرةِ عيني وما تحوي ...
فتخشبَ في جوفي لساني ...
كأصمٍّ نفسي تلقاني ...
فأشرت إلى ذات الوردي ...
لينظر خفاق الذاتِ ...
فلمّا القلبُ لها نظرَ ...
قد نسي إدارة دقاتي ...
فوضعتُ يداي على صدري ...
لأخُفضَ أجراس فؤادي ...
فلما اقتربتْ من بابي ...
ثُقِبَتْ شَفتي من نابي ...
وأَلقتْ في حضني ورقة ...
مطبوع فيها أهواكَ ...
فكم يا قلبي تهواني ... !
وكلامٌ في وسطِ الورقة ...
يَنْسُجَه جمالاً بالروعة ...
ليروي شغفَ الوجدان ...
وآخرَ سطرٍ بالصفحة ...
قد كَتَبَ الحبر الرنانِ ...
أشغلني جداً عنوانك ...
فإليك أُسطر عنواني ...
أَعطيني ميعاداً ألقاك ...
ومكاناً فيه فتلقاني ...
الشاعر محمود السلطان .

5 مشاهدة