في مثل هذه الأيام من خريف عام ألف وأربعمائة وتسعة وتسعين، كانت أزقة غرناطة تودع آخر ملامح عهد طويل. يُحكى أن الرياح التي هبت حينها لم تكن تحمل فقط غبار السنين، بل أوراق العهود التي بدأت تتلاشى مع انسحاب آخر الحاميات وتضييق الخناق على الهوية الأندلسية التي أضاءت الدنيا قروناً.
لم...


