اللام التي اختلف في تسميتها اهي لام الجحود ام لام النفي هي اللام المسبوقة بكون منفي
والجحود في اللغة هو انكار ما تعرفه لا مطلق الانكار لذا قال النحاس الصواب تسميتها لام النفي بينما قال ابن قاسم ان النحويين صار عرفهم على ان الجحد هو مطلق النفي والاصطلاح لا يعترض عليه باللغة
والصواب ما ذهب اليه ابن قاسم وغيره في تسميتها بلام الجحود لانها تدخل على الخبر بعد ما كان او لم يكن لتوكيد النفي المتقدم وتقويته ولان الاصطلاح لا يعترض عليه باللغة وقد تحذف كان قبلها لدلالة السياق عليها
وقد نظمها احدهم فقال
وكل لام قبلها ما كانا
او لم يكن فللجحود بانا
وقد استدل النحاة على احكام هذه اللام سواء في وجوب سبقها بالكون المنفي او جواز حذف كان قبلها بعدة شواهد فصيحة
اولا شواهد اثبات الكون المنفي من القران الكريم وهي الاصل في الباب حيث جاءت اللام مسبوقة بما كان او لم يكن لتوكيد انكار الفعل ونفيه نفيا قاطعا ومنها
قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم
قوله تعالى لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا
ثانيا شواهد حذف كان قبل اللام في الضرورة والسماع اذ استدل النحاة على جواز حذف الفعل الناسخ كان وبقاء اللام دالة عليه بالشعر العربي الفصيح ومن ابرز شواهد ائمة النحو
كقول الشاعر
فما جمع ليغلب جمع قومي
مقاومة ولا فرد لفرد
وجه الاستشهاد حذفت كان بعد ما النافية والتقدير فما كان جمع ليغلب وبقيت لام الجحود متصلة بالتركيب وناصبة للمضارع بواسطة ان مضمرة وجوبا
والله اعلم
3 مشاهدة