ضريبة...
لم أنتبه للسقوط!
ناعماً كذوبان شمعة،
ممتلئاً أنا بالأمنيات، وفارغاً منّي.
حين صحوت من غفلتي؛ متأثراً حدّ التشظّي.
تفقّدتُ قلبي،
وجدت مقبرةً حيث دفن الحلم ..
لن يُسمع ضجيجا بعد ذلك
هنا عرفتُ ثمن الغياب:
أن تُصبح غريباً في مرآتك،
وأن تُصفّق لدورٍ لم تكتبه،
في حبكةٍ لم تخترها.
#_أمل السيد.
وجوه على طاولة الخذلان....
كان وجهًا واحدًا.
لكن الغياب فيه كان يكفي لمدينة بأكملها.
جلس قبالتي... لم يكن بيننا خصام،
ولا كذب،
ولا وعد مكسور..
كان بيننا فقط شيءٌ أخطر" أنه لم يعد يراني"
وضع كفيه على الطاولة كمن يضع كتابًا أغلقه للتو،
وقال: "الحياة مشاغل"
ففهمت أن "المشاغل" اسمٌ جديدٌ للخذلان المهذب.
لم يصرخ،
لم يبرر،
ولم يعتذر.
اكتفى بأن شرب قهوته على مهل،
وأنا شربت صمتي حتى شرقت.
في كل مرة كان يبتسم لي فيها
كانت ابتسامته تمرّ من فوقي،
كضوءٍ لا يمسّ الأرض.
نهض وقال: "نتقابل قريبًا"
وعلمتُ أن "قريبًا" هي أبعد المسافات،
ومن حينها والطاولة بيننا شاهدة،
ليس على خيانة،
بل على شيءٍ أشد قسوة" على وجودٍ بلا حضور"
أجلس كل ليلة في المنتصف،
أضع يدي على موضع يده،
فأجد الخشب باردًا، ليس من البرد،
بل من اعتياده على الغياب.
الخذلان حين يأتي بضجيج... يُداوى.
أما حين يأتي بسكينةٍ ورتابةٍ وفنجان قهوة...
فإنه يستوطن.
والآن أنزف ببطء، ليس من جرح،
بل من ثقبٍ صغير في الذاكرة،
يتسع كلما تذكرتُ أن أقرب الناس إلينا
هم الذين يخذلوننا وهم يقبعون أمامنا..
#_أمل السيد