الثقافه في وادي الشاطئ
بقلم فاطمه بشير عبد السلام
وادي الشاطئ منطقةتاريخية عريقة تقع في جنوب ليبيا تتمتع بتنوع ثقافي يعكس عمق الحضارة الصحراوية الليبية، وهي مزيج من العادات والتقاليد والأدب والتعليم الاصيل من حيث موقعها الجغرافي تقع في جنوب غرب ليبيا تضم من العديد من البلديات منها بلدية براك و القرضة الشاطئ، وكانت وادي الشاطئ طريقا للقوافل التجاريه عبر الصحراء قديما ومن خلال هذا الموقع تشكلت الهوية الثقافية المتنوعة لسكان وادي الشاطئ وقد تناولت هذا العنوان تحت حواريه تعاين واقع الثقافه في الجنوب كان هذا اللقاء برعاية مشتركه بين جامعه وادي الشاطئ ومشاركه ديوان الثقافه في الجنوب وبدعوة كريمة من صالون محمد سعيد بمحروقه وبمشاركه منتدى الخيمه النقديه للادب والنقد والابداع حيث انعقدت هذه الحواريه لتكون مساحه واعيه للنقاش ومنصه لتبادل الرؤى وسبيل النحو بناء مشروع ثقافي اكثر تاثيرا وارتباطا بقضايا المجتمع وقد كانت هذه الحواريه ضمن فعاليات التي صاحبت معرض الكتاب في جامعه وادي الشاطئ حيث استهللنا هذا الحوار بمعنى الثقافه والعلم وكانت هذه الحواريه مشهدا ثقافيا تتلاقى فيه الاسئله الكبرى مع نبض المكان وتستحضر فيه الذاكره الثقافيه بكل تجلياتها حيث فتحنا ملف واقع الثقافة في الجنوب قراءه وتحليلا وبحثا عن مكامن القوه ومسائله للتحديات التي تعترض طريق الفعل الثقافي في وادي الشاطئ والجنوب كونه جزء من ارض الوطن الحبيب حيث الشمس التي لا تغيب والسماء التي تزهر بزرقتها وصفاء قلوب اهلها وبصحرائها التي تروي بطولات وحكايه الاجداد وجبالها التي تهمس باسرار الزمن وديانها التي ترسم لوحه من ذهب وزينه الطبيعه فيها لا يضاهيها جمال ففي كل نسمه من هوائها مجتمع باقي الاصاله وفي كل شبر منها دفءالانتماء فهي حكايه عشق لا ينتهي وتناولنا في هذه الحواريه الجزء الأول منها كان برفقة الدكتور نوري سعد بحير في محاورته مع الدكتور جمعه هيبه رئيس ديوان الثقافه في الجنوب حيث بدأ الحديث فيما يخص الثقافة وواقعها في الجنوب ثم جاءت الجزئيه الثانيه مع الاستاذه فاطمه بشير عبدالسلام بمشاركه منتدى الخيمه النقديه للادب والنقد والابداع حيث بدأت حدثها مع الدكتور جمعة هيبة عن كيفيه تقييم واقع الثقافي في وادي الشاطئ وما هي ابرز التحديات التي يواجهها المشهد الثقافي وكيف تسهم الثقافه في التنميه والاستقرار وبناء السلام تناولنا ايضا دور المعارض وهل كانت لها دور كبير في تنوير الطلاب والباحثين والمثقفين لمواكبه العصر الرقمي كذلك تحدثنا عن دور المتديات الادبيه التي تشكل الوعي الثقافي وتعتبر مساحه للحوار والنقد كذلك تحدثنا عن التراث والهويه التي تحتاج الى التوثيق الاكبر والاعمق لادوات الثرات و مسمياتها واغانيه وأهازيجه فالشعوب لا تنسجم الا مع فنونها وثراتها فكيف ممكن ان نحافظ على التراث في ظل هذه التغيرات المعاصره كذلك تحدثنا عن المسرح والفنون التشكيلية وما سبب وتراجعه وكيف يمكن احيائه كاداه تربويه ثقافيه من خلال المدارس كذلك تناولنا الفن التشكيلي الذي يعكس هويه الجنوب من خلال الفنانين التشكيليين وما هو سبيل دعمهم وما هو الدور الحقيقي المثقف في في وادي الشاطئ وكيف ممكن ان يتحول الي اداه فاعله لحل المشكلات بشكل علمي كذلك إبراز دور ديوان الثقافه في الجنوب وما هي الاسهامات التي قدمها للمثقفين و كيف يمكن ان تعزز الشراكه مع المؤسسات المحليه لتمكين الشباب من طرح المشاريع والرؤى المستقبليه الثقافيه ثم ختمنا بضرورة الا نقف عند حدود الطرح والتساؤل بل نتطلع الى ما بعد ذلك من تحويل هذا الحوار الى خطوات عمليه تترجم تترجم الافكار الى مبادرات والرؤى الى واقع ملموس من الثقافه ليست طرفا بل هي ركيزه في بناء المجتمعات واداه لصناعه الوعي وجسر يعبر بالانسان نحو فهم ذاته وتاريخه ومستقبله وأما الجنوب الليبي وما يحويه من ارث عريق وتنوع فني الا ارض خصبه لمشروع ثقافي واعد يحتاج الى تضافر الجهود وصدق النوايا واستمراريه العمل فلتكن هذه اللقاءات بدايه لمسار متجدد تصان فيه الهويه ويفتح فيه المجال امام كل صوت يسعى الى البناء والاصلاح .

4 مشاهدة