فاطمة صابر، أديبة و أستاذة لأربعة عقود في تدريس اللغة العربية . أجمع بين تربية الأجيال، وإثراء المشهد الثقافي من خلال كتابة الأشعار والقصص ،المسرح المدرسي والإشراف على الإذاعة المدرسية، بالإضافة إلى إدارة منصة التألق، ألفت كراسة الدعم المدرسي للثالثة إعدادي و أنا بصدد تدقيق ديوان شعري
وسط الظلامِ يضيع صوتي في اتساع،
وتذوبُ في قلبي طيوفُ الوداع،
وتظلُ أسراري حبيسةَ صدري في الضياع،
حتى يجفَّ من العتابِ يراعي.
صمتي ثقيلٌ يعتري خضوعي،

أقفُ اليومَ على مشارفِ ذاكرتي
أرتبُ تفاصيلَ دروبٍ طويلة
حيثُ تتشابكُ منعطفاتُ الحنين
بمنعطفاتِ النسيان
مشيتُ في طرقاتٍ متعرجة
لا تسألوني لماذا يهرب قلبي نحو الغروب، أو لماذا تعشق عيناي الصمت حين يتكلمون.
في صدري حكايات لا تشبه الحكايات، ودفء يرفض أن يغادر، أبحث فيها عن بقايا روح تحاول أن تفهم قبل أن تعيش.
هي ليست عزلة بل هروب من ضجيج لا يشبهني، وملاذٌ آمن لأفكار أخشى أن تضيع. فلا تسألوني، فالجواب يسكن في صمتي.
تتسلل الأيامُ صامتةً كأنها ظلٌّ ينزلقُ على جدار قديم،
وتعبرُ الخُطى خفيفةً في ممرّاتِ العمر،
كي لا توقظَ ما غفا في العتمةِ من حنين.
في تلك السّراديبِ الخافقةِ بالصّمت،
حيث تتزاحمُ الأطيافُ وتهمسُ بالذّكريات،
نَسْكُبُ العطاءَ كالغيثِ بلا حساب،
وَنَمْنح الفؤاد بياضاً لمْ يخدشْهُ عتاب،
فنغرس الورد في دروب من أَحْبَبْنا،
وَنَتَخَيَّرُ أطيب الكلامِ لمنْ آوَينا ورَفَعْنا.
فإذا بالأيادي التي طالَما أَدْنَتْها مكارِمُنا،