غزل
أَتنزَعجينَ من طَلَبي عِناقًا
ولثمًا دونَ أَن تُعطي بَديلا
وأَنتِ حَبيبَتيْ تَدرينَ أَنِّي
لِسوءِ الحظِّ مُنحَرِفٌ قَليلا
شاعر متفرد بأسلوبه
أَتنزَعجينَ من طَلَبي عِناقًا
ولثمًا دونَ أَن تُعطي بَديلا
وأَنتِ حَبيبَتيْ تَدرينَ أَنِّي
لِسوءِ الحظِّ مُنحَرِفٌ قَليلا
أنظر لمنْ تهجوهُ قبلَ هجائِهِ
فالبعضُ يكفيهمْ نعالٌ طائِشُ
وثقتُ ببعضِ النّاسِ جهلاً بأصْلِهِمْ
ولمْ أَدرِ ما تُطوى عليهِ السرائِرُ
ولمْ أستفقْ إلا بطعنةِ خنجرٍ
قريبٍ وحدُّ النَّصلِ بالسُّمِّ قاطِرُ
ومعْ ذاكَ لم أستجهنْ الأَمرَ مُطلقًا
عشقتُ فتاةً من بلادِ الجزائِرِ
وأَنّى لأَهلِ العِشقِ كَتمُ المَشاعِرِ
قُريشيَّةٌ أكرمْ بِها وبأَهلِها
عروبٌ من الغيدِ الحِسانِ الحَرائِرِ
لها مُقلةٌ دعجاءُ في طَرفِها الهَوى
هوى قَلبي دِمشْقيٌّ ويبقى
كذلكَ ما بقيتُ إلى الزَّوالِ
وحسبيْ بالهوى الشاميِّ حسنًا
تَرصَّعَ باللُّيونةِ والدَّلالِ
ولكنْ لستُ أُنكرُ أَنَّ مِصرًا
بَعْضُ الأَنامِ جُسومُهُمْ بَشَرِيَّةٌ
لكنْ عُقولُهُمُ عُقولُ دَوابِ
وَاللهِ لَنْ تَجْني إِذا ناقَشْتَهُمْ
غَيْرَ الصُّداعِ وَحُرْقَةِ الأَعْصابِ