لا ينفك الألم يزاول الإنسان منذ ولادته حتى يدخل قبره وهو بين هذا وهذا في شقاء وتيه، ولكنّ العاقل من تحلّى بالصبر ورضي بما قُسم له وبادر.
| الرافعي لايت | شذرات |
في السنوات الماضية كان المرء إذا ولج تطبيقا أو منصة ما ليشغل بها وقته أو بغية الاستفادة والإفادة، اعترض طريقه كثير من الأمور والشواغل والفتن، وفي كثير من التطبيقات والمنصات تعرض مشاهد تضر عين المرء وقد تمرض قلبه فترديه من غير وعي منه.
ولعلك -عزيزي القارئ- ممن له مجال وميدان يهواه ويحبه وكانت بغيته أن يجد متنفسا لائقا وتطبيقا يطرح فيه أفكاره ويبحث فيه عما ينفعه في ميدانه ذاك.
فلمّا ولجت هذه المنصة -منصة مجتمع- ورأيت سهولة العمل فيها ولعلي لم أمض فيها سوى يوم وليلة لكنّها راقتني بشدة ووجدت فيها ضالّتي من بين كل التطبيقات التي ولجتها سابقا، وما أعجبني فيها هو اختيار المجال الذي تريد ومن ثمّ تجد رفاقا وأناسا يهتمون بما أنت مهتم به فتتشاركون الأفكار وتمضون الوقت فيما فيه نفع وراحة بال.
قال الفتى: ما بالي أراك مهموما؛ أوبك شيء؟
يا فتى أتراني إذا أفصحت لك عمّا يعتلج في صدري؛ أتراك تعي ما أقول؟
رد الفتى: بلى؛ أنا الذي أفهمك يا أبا درّة!
أظن أنّي وإن أخبرتك فلن تفهم ما بي لأني - صدقا- لا أفهم نفسي ولا أعرف ماهيّة البوح وأستغرب أحيانا ممن يستطيع أن يفصح عمّا يشعر به ويحزّ في نفسه.
أرى أني أعيش حياةً مفرغة من معناها؛ يُطلب مني الكثير ولكني لا أسأل عمّا أريد ولا ما أشتهي ولا حتى ما أشعر به، وإن كنت لا أبالي بهذا لكنّي أريد أن أعيش الحياة لا أن أرى نفسي متفرجا من بعيد، ولعلك تستغرب من هذا الكلام وستقول لي: " وما بها حياتك؟ فأنت تعيش في بيت وسط أهلك وقد درست وأنت تعمل وتأتي بقوت يومك وتدردش مع الأصدقاء وتفعل وتفعل! " لربما هذه هي الحياة في نظرك؛ نعم، وما أبعد الحياة عن التي في قلبي.
| الرافعي لايت | أنا والفتى |
يقول #الرافعي لما زوّج ابنته :
قد أيقنتُ حين زوجتها منه أنها ستعرفُ بفضيلةِ نفسِها فضيلة نفسه، فيتجانسُ الطبع والطبع ،ولا مهنأ لرجل وامرأة إلا أن يجانس طبعهُ طبعها. وقد علمت وعلم الناس أن ليس في مال الدنيا ما يشتري هذه المجانسة وأنها لا تكونُ إلا هدية قلب لقلب.. يأتلفانِ ويتحابان"
• في ساعة ما كلّما حلَّ الليل بظلمته؛ راح يطلب ما مضى من الأيامِ والليالِي السالفة التي ظننت أنّها محيت ودرس عليها الزمن، حتى أجدنِي في حالة من الذهول وهي تضطرب بين جوانحِي، وتراها تمر عليّ كصور على مرأى من بصرِي وبكل بطءٍ تسرِي؛ ويكأنه أخذها جُملةً بلا ترشيح ثم سَكبهَا في خلَدي وقال لي مخاطبا هازلا: " أونسيت كلّ هذه؟ سأذكرك بها، سأذكرك بكلّ ما حسبت أنك اجتزته ومضيت عليه".
| الرافعي لايت |