تؤمنين بأن إنسانا يدور في خَلَدي منذ مدة ، قيد بَصري وأحكم قبضته على جوارحي..
هل حقا هذا الإحساس وهمُُ شيّدته المودة أم طيفُ خيالٍ أثبتُّه في ناظري فإذا به في وَهلةٍ يصبح حقيقة؟
كتبتُ مرةً أني على عتبات الشوق كنتُ صادقا..
أنا الآن في بحر خِضَمٍّ يقوده الشوق، والنجاة منه خُسران والغرق فيه انتصار..
لابتسامتك أشتاق.. أنا حقًا أشتاق
سيظل السابع من أكتوبر يوما موغلا في ذاكرة فلسطين محفورا في وجدانها حفرا لا تمحوه عوادي الدهر ..
يوما انصدع فيه بنيان الوهم، وتهاوى زعم القوة التي لا تغلب، وانكشفت عورة الغطرسة عن كيانٍ طالما أسبغ على نفسه ثوب المنعة، وتزيّا بزيِّ الذي لا تناله يد الانكسار.
وسيظل هذا اليوم شاهدا على أن البطش وإن طال أمده وعظم سلطانُه، ليس قضاء مبرما ولا قدراً خالدًا
وأن إرادة الشعوب إذا استمسكت بحقها، وأبت أن تبيع ذاكرتها للنسيانظلت جذوتها متقدة مهما تعاقبت السنون وتبدلت الخطوب.
رحم الله شهداء فلسطين وكل من ارتقوا دفاعا عن الأرض والعِرض والكرامة، وحفظ أهلَها من كل سوء، وربط على قلوبهم، وأمدّهم بالصبر والثبات، وجعل لهم من بعد العسر يسرا، ومن بعد الليل فجرا.
#اكتوبر_المجيد#اكتوبر