طوفان
وحدي على ظَهْرِ أيَّامي أُكابِـــدُهَا
كأنَّني نــــــوحُ والأيَّامُ طُـــــوفانُ
مسلوبةٌ مِنْ فمي.. ظلَّتْ تُرَاوِدُنِي
كَمَا تُرَاوِدُ قلـــبَ الشَّامِ جَـــوْلانُ
أكاديمي وشاعر
وحدي على ظَهْرِ أيَّامي أُكابِـــدُهَا
كأنَّني نــــــوحُ والأيَّامُ طُـــــوفانُ
مسلوبةٌ مِنْ فمي.. ظلَّتْ تُرَاوِدُنِي
كَمَا تُرَاوِدُ قلـــبَ الشَّامِ جَـــوْلانُ
أنا المُقِـلُّ بشـــــعري، إنَّ أشـــعَرَنـا
ليسَ الَّـذي في ديــارِ العِشقِ ينجـابُ
أو إنَّ أحـــلامَ هـنــــدٍ لا تفارقُــــــهُ
حتَّى تُـهَـزَّ لـه في الوصــفِ أعصــابُ=
بل مَنْ تَـكُـونُ الحُـروفُ الماجِداتُ بِهِ
قَــدَرٌ لقلبي أنْ يكــونَ بغيرهَا
وَجهًا بلا وجهٍ، يسيرُ فـلا يـرى
وَيُجَاهدُ الشَّوقَ المُعَتَّقَ ذابلًا
جاهِدْ ولو كَانَتْ جِراحُكَ أنهُرَا
نحنُ الذين بنينا للـــوفا وطنًا
من الضلوع، وما خنا له إصرا

أشتاقُها شــوقًا يفُــــتُّ بمهجتي
وكأنَّ حــــبَّ العاشقينَ بأضلُعِيْ
عَهْدًا سأحفَظُ وُدَّها طُولَ المَدى
ويَظَلُّ صَـوتُ العَابرينَ بِمَسْمعِيْ


لا تَبتَئِسْ.. قُلتُهَا والصَّبرُ أوجَعَنَا؛
نَبْقَى مُضِيئِينَ رُغْمَ القَهرِ ياولدي
إِنَّ الفُرَاتَ عزيـــزٌ منذُ مولدِهِ
وضفَّتاهُ لغيرِ اللهِ ما سَجَـدَتْ
إِنَّ الكِــرامَ إِذَا عاتَبْتَهُمْ خَفَضــوا
-من غيرِ كِبْرٍ- جنَاحَ الوِدِّ واللِّيْنِ
فليسَ يرفَعُ إنســــانًا عشـــيرَتُهُ
وليسَ يرفعُــهُ حجمُ النَّيَاشِيـًـنِ