تنوّع غرائز الناس واشتهاء استعباد الآخرين
من أسباب الشجون التي يدركها الإنسان من قبل أبناء جنسه؛ أنّه يروم استعباد الآخرين لطبعه، ويتمنى اختزال الخليقة في مرآة هواه.
ولا يستطيع أن يسلّم لحقيقة مشرقة أكثر من إشراق الشمس منتصف النهار، ألا وهي ؛اختلاف طبائع الناس.
أرى صاحب هذا النوع من التعامل العجيب كأنّه ما طرق مسامعه ما قال أبو الفتح البستي في نونيته:
لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم
غرائز لست تحصيهن ألوانُ
فمن تجلّت له هذه الحقيقة الساطعة النيرة ووعاها بحق، فيقبل الناس على ما هم عليه وعاملهم خير معاملة.
ولكن، رغم وضوح هذه الحقيقة، إن بقي من يريد استعباد الآخرين وتطويعهم، فأنصحه بما قال البستي:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان
✍🏻كتبه الفقير إلى لطف ربّه القدير، أبو زين العابدين أحمد.
27/09/26
#طبائع الناس #التعامل مع الآخرين # استعباد الآخرين
7