✨ كم من حلمٍ مات... لأنه لم يجد من يدلُّه على الطريق!
ليس كل من تأخر عن الدراسة كان كسولًا... وليس كل من انقطعت به السبل كان قليل الهمة.
بل قد يكون بيننا من يحمل قلبًا يشتعل شوقًا إلى العلم، وعقلًا قادرًا على العطاء، ولكن يده قصيرة، وطريقه مجهول.
تأملت قصة شابٍ عرفته، فأثارت في نفسي كثيرًا من المعاني.
منذ سنوات، حمل جواز سفره، وجمع أوراقه، وأخذ يطرق أبواب المنح الدراسية. كان كلما فُتح بابٌ قدَّم، وكلما أُغلِق بابٌ قال: لعل الذي بعده خير.
وفي إحدى السنوات، تلقى قبولًا مبدئيًا في إحدى الجامعات، فامتلأ قلبه أملًا، ورسم أحلامًا جميلة، وانتظر القبول النهائي، لكنه فوجئ بالاعتذار.
كان وقع الخبر شديدًا عليه...
لكنه لم يقل: انتهى كل شيء.
بل رفع بصره إلى السماء وقال:
لعل الله ادَّخر لي خيرًا لا أعلمه.
ومع ذلك... لم يتوقف.
تمر السنوات، ويستمر في المحاولة، لا لأن الطريق سهل، بل لأن همته أكبر من العقبات، ولأن ضيق ذات اليد حال بينه وبين إكمال دراسته على نفقته الخاصة، فلم يجد بعد الله إلا أن يواصل البحث عن بابٍ يوصله إلى العلم.
وهنا وقفت مع نفسي طويلًا...
كم في أمتنا من أمثال هذا الشاب؟
كم من طالبٍ يملك عقلًا نافعًا، وهمَّةً صادقة، لكنه لا يعرف إلى أي باب يطرق؟
وكم من منحةٍ انتهى موعدها، أو فرصةٍ ضاعت، لا لضعف الطالب، وإنما لأنه لم يجد من يخبره بها؟
وربما كنتَ أنت تملك المعلومة التي ينتظرها منذ سنوات... ولا تشعر.
لذلك...
إن كنت تعرف منحةً دراسية، أو مؤسسةً تدعم الطلاب، أو موقعًا موثوقًا، أو شخصًا يساعد في هذا الباب، فلا تبخل بما عندك.
فلعل تعليقًا تكتبه اليوم، يكون سببًا في أن يحمل شابٌّ حقيبته غدًا إلى مقاعد العلم.
ولعل رسالةً منك، تفتح بابًا أغلقته الدنيا في وجه إنسان.
ولا تحتقر المعلومة الصغيرة...
فقد تكون عندك خبرًا عاديًا، وهي عند غيرك بداية حياةٍ جديدة.
أثروا صندوق التعليقات بما تعرفونه من منح، أو جهات داعمة، أو مواقع موثوقة، أو حتى نصيحةٍ من تجربة.
فلعل الله أن يجعل أحد هذه التعليقات سببًا في تعليم إنسان، أو تغيير مستقبل أسرة، أو نفع أمة.
وما أجمل أن تلقى الله يومًا، فتجد في صحيفة أعمالك طالبًا تعلَّم، أو معلِّمًا علَّم، أو علمًا انتشر... بسبب كلمة كتبتها هنا.
﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
بقلم: عبد الرحمن معروف #المفتي_المبين
#المنح_الدراسية
#طلب_العلم
#التعليم
#طلاب_العلم
#فرص_دراسية
#الثقافة
#المفتي_المبين
@المتابعون
52 مشاهدة
