كأنّك ما عرفت السمك من قبل!
ليتنا تعلّمنا العشق من السمك!
فإن الإنسان إذا يتناول السمك، يشعر بعد حين بيبوسة وجفاف. وما ذلك بأمر طبيعي فحسب كما يزعم أهل القشور، بل هو رسالة وإشارة دقيقة من الله الكريم جل جلاله لعبده، ليتعلم منها كيف ينبغي أن يكون عشقه لسيده وربه عز شأنه.
وإن عشق السمك لمن العجب العجاب لمن كشف له الحجاب حتى يفهم سرّاً من أسرار الوهاب جل جلاله!
فمتناوله يفتقر إلى شرب ما هو معشوق السمك ومطلوبه أي الماء، وما انفكّ عشقه له حتى فني فيه؛ بل ولا ينتهي عشقها له ولا يزول حتى بعد موتها وفنائها الحقيقي!
ولسنا مطالبين بالعشق بعد الفناء، فإن بعد الفناء دار الجزاء؛ ولكن أفلا ينبغي لنا أن نبادر إلى ابتغاء ربنا جل جلاله حباً وعشقاً، حتى نحقق الفناء فيه في حياتنا الدنيا؟
ووالله إن في ذلك لإشارة لطيفة لا يفهمنا إلا من شرح الله صدره لفهم مسألة حب العبد لربه وبارئه.
صدق الشاعر عندما قال:
ما خلقت الأشياء لتراها
وإنما لترى فيها مولاها
✍🏻كتبه المفتقر إلى لطف ربّه المقتدر أبو زين العابدين أحمد
17/09/26
#الحبّ الإلهيّ # الحبّ الحقيقي #السمك #العشق # اللطائف #الحقائق #المعارف
11