حديث مع البحر
ربما كان كلُّ شيءٍ أكذوبة،
لا شيء هنا حقيقة، حتى البحر يخبرني قائلًا:
لا تصدّقيهم…
لكن، ما بالُ دموعك أراها مع الأمواج؟
لماذا تبكي أيها البحر؟
— أبكي ذلك الحلم الضائع، وتلك المدينة الحزينة…
أرى في عينيك اللحظات الأخيرة، ومع كل موجة هائجة أسمع صوت الوداع.
كانت هنا أيامٌ تحمل الضحكات والحكايات، وعلى شاطئك شهدتُ تلك الجَمْعات، وسمعتُ أحاديثهم وضحكاتهم…
لكن، أين ذهبوا؟
— إلى هناك يا صغيرتي، لا تحزني، فلا بدّ من لقاء.
— أين؟ أتقصد في الذكريات؟
— لا أدري، لكنني أعلم أن هناك لقاءً.
وبقي سؤالي معلّقًا في الهواء:
أين؟ ومتى؟
لم يُجبني البحر، فتركتُه خلفي، ومضيتُ أحمل أسئلتي التي لم تجد جوابًا، بينما كانت الشمس هي الأخرى على موعدٍ مع الوداع…
#إسلام_ محمود_ النويري
#البحر_يسأل_عنهم #غزة #خواطر_أدبية #حنين #ذاكرة_الحرب #الغياب #الذكريات #أدب_إنساني #الكاتبة_إسلام_محمود_النويري #تصويري

112