.(وشمٌ على خد الخيال)
أطلقتُ في (إبَّ) القصائدَ كالصدى
فغدتْ لعُشاقِ الثقافةِ مُنتدى.
ونشرْتُها فوقَ السحائبِ غَضَّةً
فهوَتْ على وِجَنِ الخمائلِ كالندى.
مذْ لاحَ في صيفِ البلاغةِ بارقي
وارْتَدْتُ صرحاً للقريضِ ممرَّدا.
وتراقصَتْ زهرُ القوافي وانْثَنَتْ
للشعرِ أعطافُ الجمادِ فأنشدا.
وتخضَّبَتْ بطيوفِهِ كفُّ الهنا
والذوقُ في قلبِ الحروفِ تَوَلّدا.
خبَرٌ و سحرٌ في قوافي شاعرٍ
بشعورهِ استوحى وصاغَ المبتدا.
وعلى جبينِ السطرِ أسَّسَ قُبْلَةً
من ثغرِ جوهرةِ اليراعِ وشيَّدا.
لحروفِ شعري رقّةٌ وعذوبةٌ
كغزالِ بَرٍّ بالدلالِ تفرَّدا.
ما لامَسَتْ سَمْعَ امرئٍ ألحانُهُ
إلا انتشى طرَباً ومالَ وزغرَدا.
وشْمٌ على خدِّ الجمالِ كأنَّهُ
خالٌ تساقطَ لؤلؤاً وزبرجدا.
يبدو كإنسانٍ بعينِ قصيدةٍ
حرسَ الخيالُ سوادَهُ كي يخلُدا.
يا (إبَّ ) يا مسرى الشعورِ وكعبةٌ
طافَ الجمالُ بصرحِها طولَ المدى.
خضراءُ زاهيةُ الروابي قد غدَتْ
للغيثِ في كلِّ المواسمِ مَعبدا.
وبِجَوِّها تزهو الغيومُ وتزدهي
وتصيرُ في جَفْنِ المدينةِ إثْمِدا.
وخواطري كالمُزْنِ تحتَ سمائِها
من سحرِها بَرَقَ القريضُ وأرعَدَا.
فانهلَّ في أُذُنِ المدينةِ قَطْرُهُ
كالخمرِ يُسكِرُ كلَ من سمِعَ الحُدا.
وأضاءَ أفياءَ العواطفِ ومْضُهُ
وسناهُ قد شقَّ الصدورَ وفنَّدا.
فدَنتْ تصافحُهُ المآذنُ وارتجَتْ
كلُّ المنابرِ أنْ تمدَّ لهُ اليَدا.
ولقد نظمتُ مشاعري عِقداً لها
كالدُّرِّ في صدرِ الحسانِ وأجْوَدا.
ونقشتُ حرفي في ثراها مُسنداً
ومزجْتُهُ بحروفِها فتأَبْجدا.
فرستْ بأعماقِ القلوبِ قصائدي
ونشيدُها بفمِ الزمانِ تردَّدا.
ولسوفَ أبقى ماحييتُ بأرضِها
حتى يفرقَّنا الزمانُ أوِ الرّدى.
٢٠٢٤/٤/١م
كلمات
#الشاعروليدالطيب عرض المزيد