بريق الصنيع وظلال الألسنة
تعلّم يا بُنيّ كيف تُميّز بين من يصفق له الناس لفرط ضجيجه، وذلك الذي يُشاع خبر نجدته وتفانيه في إغاثة المكروبين بجهد صامت تلهج به المجالس إكباراً؛ فالمديح لا يُشترى بهتاف عابر، بل يُنتزع بصنائع تغلب وقع الحوادث. زن أقدار الرجال بما يتركونه في الشدائد لا بما تروّجه عنهم الألسن ساعة الرخاء.
يُحِبُّ الفَتَى طُولَ الثَّنَاءِ وَإِنَّمَا
يَكُونُ الثَّنَاءُ الحَقُّ بَعْدَ البَلَاءِ
10