قبل أن تعطي فتّش قلبك
لم يكن معروفاً كان جزءاً مني
قبل أن تعطي فتّش قلبك.
لا تسأل ماذا ستقدّم،
بل اسأل لماذا تقدّم.
هل تعطي لأنك كريم حقاً،
أم لأنك تنتظر التصفيق في الخلف؟
هل تحسن لأن الإحسان طبعك،
أم لأنك تراهن على ردّ الجميل؟
إن كنت تعطي وفي داخلك دفتر حسابات صغير،
تكتب فيه من ابتسم، ومن تأخر، ومن نسي،
فاعلم أنك لا تعطي... أنت تتاجر،
والتجارة مع القلوب خاسرة دائماً.
العطاء الذي ينتظر المقابل ليس عطاء،
هو دين تثقل به صدرك،
وتنتظر سداده من قلوب لا تملك نفس عملتك.
الناس ليسوا مرايا لك،
بعضهم يحبك ولا يعرف كيف يظهر حبه،
وبعضهم ممتن لك لكن لسانه ثقيل،
وبعضهم لم ير في عطائك ما رأيته أنت،
وهذا لا ينقص منك شيئاً.
لا تعط لكي يعاملوك كما عاملتهم،
فمن النادر أن تجد قلباً يشبه قلبك تماماً،
ولا تحسن لكي يكافئوك،
فأجمل المكافآت لا تأتي من البشر أصلاً.
إن كنت تحتاج المقابل لتشعر بقيمتك، فتوقف فوراً،
قيمتك ليست في ردودهم،
وليست في اعتراف متأخر منهم.
أعط لأنك خُلقت هكذا،
كريم بلا شرط،
وامض خفيفاً.
ما تخرجه لله لن يضيع،
حتى لو عاد إليك صمتاً،
حتى لو عاد جرحاً،
سيعود في النهاية درساً،
يعلمك أن بعض العطايا كان يجب أن تبقى دعاء في صدرك، لا هدية في يد غيرك.
في النهاية:
العطاء ليس ما يخرج من يدك،
العطاء هو ما يبقى في قلبك بعد أن تعطي.
إن بقيت خفيفاً مطمئناً فأنت أعطيت لله،
وإن بقيت ثقيلاً تنتظر فأنت أعطيت لنفسك.
اختر عطاءك كما تختار طريقك،
فبعض الطرق تعب بلا وصول،
وبعضها وصول بلا تعب.
أعط وانسا فالله لا ينسى
قلم لا ينتظر التصفيق قلب يعطي ليشبه نفسه
#مجتمع #العطاء بلا مقابل #خاطر #كلمات من القلب
28