بشري ام انسان ؟!
ليس كل بشري يحمل روحًا تشبه الإنسان.
كلما أمعنتُ النظر في البشر، أدركتُ أن الطين الذي صُنعت منه أجسادنا واحد… لكن ما يسكنه ليس واحدًا.
هناك أرواحٌ خُلقت وكأن في داخلها نورًا من الرحمة؛ تشعر بألم الآخرين قبل أن يُطلب منها أن تشعر، ويؤلمها أن ترى روحًا تُكسر، حتى لو لم تكن تعرف صاحبها.
وهناك أرواحٌ أخرى… لا يكفيها أن تؤذي، بل تستشعر ضعف النور في الآخرين وكأنه استفزاز لها.
تطارد الطيبة، وتختبر حدود الصبر، وتستمتع بانطفاء ما كان حيًّا.
وهنا تكمن أكثر الحقائق رعبًا عن الإنسان:
أن الوحش لا يأتي دائمًا بوجهٍ مخيف… أحيانًا يأتي بوجهٍ مألوف، وابتسامةٍ هادئة، وكلماتٍ محسوبة.
قد يعيش الوحش بيننا، يأكل معنا، يضحك معنا، ويعرف كيف يبدو طبيعيًا… بينما في داخله شيءٌ لا يشبه الرحمة بشيء.
وأحيانًا لا يكون الشرّ في أن البشري لا يعرف معنى الألم، بل في أنه يعرفه جيدًا… ثم يختار أن يصنعه في الآخرين.
لذلك لا تقيس الإنسان بما يقوله عن نفسه، ولا بما يفعله أمام الناس؛
راقب ما يفعله حين يمتلك القوة، وحين يضمن ألا يُحاسَب، وحين يرى روحًا أضعف منه.
هناك، تحديدًا…
تظهر حقيقة الروح هل هي روح انسانيه من نور أو روح بشري من نار .سـوســنـــــ↝ 🐦
#اقتباسات_عميقة
#دفتر_سوسن
#سوسن_تكتب
#اكسبلور #مجتمع
18