أسرار طفولتي في مئذنة الشحم
حين أغلقتُ حقائبي الدبلوماسية وسافرتُ بين عواصم الضباب، أدركتُ أنني لم أكن سوى طفلٍ دمشقيٍّ يهرب من فناء داره القديمة ليختبئ في قوارير العطر. كلُّ ما كتبتهُ من شعرٍ بعد ذلك لم يكن سوى محاولةٍ يائسة لاستعادة مذاق التوت الشامي وضحكاتي البريئة تحت شمس حارتنا.
وَأَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي جَاءَتْ قَصَائِدُهُ
مِنْ زَهْرَةِ الفُلِّ أَوْ مِنْ ضَحْكَةِ المَاءِ
5