فطام الروح عن أصلها
حقائبُ الراحلين في بهو السفر تشبه مهوداً أُلقيت في التيه؛ وجهُ طفلٍ غريبٍ ينظرُ في زجاجِ النافذةِ نحو سماءٍ بعيدة، يبكي لأنّه حُمِلَ إلى أرضٍ لا يعرفها. ما غربةُ الأجسادِ في المطارات إلا صدى لانفصالِ الرّوحِ الأولى عن حجرِ القدس، حين فُطِمت عن مهدِ الأزل فرأت كلّ ديارِ الخلقِ منافي.
إِذَا أَلِفَ الوَلِيدُ دَمَ الرَّضَاعِ
فَفِطَامُ الرُّوحِ مَوْتٌ فِي النَّزَاعِ
3