حين غُلِب إمامُ البيان.. امرأتان أفحمتا الجاحظ!
عُرف إمام الأدب والبيان «الجاحظ» بذكائه الحاد، وسرعة بديهته، وروحه المرحة التي جعلته يتقبّل دمامة خلقته وجحوظ عينيه بصدرٍ رحب، بل ويروي أطرف المواقف المحرجة التي تعرّض لها بلسانه دون حرج.
ومن أمتع ما حفظته كتب التراث اعترافه الطريف حين قال:
«مَا أَخْجَلَنِي قَطُّ إِلَّا امْرَأَتَانِ:
الأولى: رَأَيْتُهَا فِي العَسْكَرِ وَكَانَتْ طَوِيلَةَ القَامَةِ، وَكُنْتُ عَلَى طَعَامٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُمَازِحَهَا فَقُلْتُ لَهَا: انْزِلِي كُلِي مَعَنَا!
فَقَالَتْ: اصْعَدْ أَنْتَ حَتَّى تَرَى الدُّنْيَا!
وَأَمَّا الأُخْرَى: فَإِنَّهَا أَتَتْنِي وَأَنَا عَلَى بَابِ دَارِي، فَقَالَتْ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، وَأُرِيدُ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي. فَقُمْتُ مَعَهَا إِلَى أَنْ أَتَتْ بِي إِلَى صَائِغٍ، فَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ هَذَا! وَانْصَرَفَتْ.
فَسَأَلْتُ الصَّائِغَ عَنْ قَوْلِهَا، فَقَالَ: إِنَّهَا أَتَتْ إِلَيَّ بِفَصٍّ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَنْقُشَ لَهَا عَلَيْهِ صُورَةَ شَيْطَانٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا سَيِّدَتِي، مَا رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ! فَأَتَتْ بِكَ وَقَالَتْ مَا سَمِعْتَ!».
لطالما تفوّق الجاحظ على خصومه بحجته وبلاغته، لكنه أمام سرعة بديهة الأولى ودهاء الثانية لم يملك إلا أن يبتسم ويوثّق الموقفين للتاريخ! 😂📚
أيهما كان ردّها أشدّ وقعاً وطرافة في رأيكم؟
#نوادر_التراث #الجاحظ #الأدب_العربي #طرائف_العرب #تاريخنا

6